من المتوقّع أن تتواصل موجة الحرّ التي تشهدها العديد من ولايات الوطن خلال الأيام القليلة المقبلة، قبل أن تبدأ في التراجع تدريجيا ابتداء من 26 جويلية الجاري، بحسب ما أفاد به، أمس، الديوان الوطني للأرصاد الجوية.
أوضح المختص في الأحوال الجوية بالديوان الوطني للأرصاد الجوية، بوعلام سايح، في تصريح لـ«وأج”، أنّ استمرار الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة يعود إلى تأثير مرتفع جوي، أو ما يعرف بـ«القبة الحرارية”، التي تهيمن حاليا على الولايات الشمالية وكذا منطقة الواحات، متوقّعا أن تبدأ موجة الحرّ في التراجع تدريجيا، ابتداء من 26 جويلية الجاري.
وسيكون هذا التغير في الوضعية الجوية نتيجة انخفاض الضغط الجوي على مستوى الطبقات العليا للغلاف الجوي، ممّا سيسمح بتشكّل تيارات هوائية شمالية-غربية ستساهم في خفض درجات الحرارة وإعادتها إلى معدلاتها الفصلية والشهرية المعتادة.
وعن الوضعية الجوية الحالية، أشار ذات المختص إلى أنّ هذا الارتفاع الذي تعرفه درجات الحرارة يعد “قياسيا” مقارنة بما يتم تسجيله عادة خلال هذه الفترة من السنة، مذكّرا بأنّ الجزائر كانت قد شهدت خلال سنوات 2021 و2022 و2023 درجات حرارة قياسية ببعض الولايات الشمالية.
غير أنّ ما يميّز موجة الحر الحالية، بحسب السيد سايح، هو امتدادها الزمني والمجالي، إذ استمرّت لعدة أيام متتالية وشملت رقعة جغرافية واسعة، حيث مسّت أغلب ولايات شمال البلاد التي سُجّلت بها درجات حرارة مرتفعة جدا، وهو ما يجعلها من أبرز موجات الحرّ المسجّلة خلال السنوات الأخيرة.


