طالبت كل من جبهة البوليساريو والمجلس الوطني الصحراوي والعديد من البرلمانات الأوروبية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة المعتقل الصحراوي، النعمة أسفاري، بعد مرور أكثر من 40 يوماً على إضرابه عن الطعام.
لم يعد الإضراب عن الطعام غير المحدود الذي بدأه النعمة أسفاري يوم الثامن يونيو الماضي في سجن القنيطرة بالمغرب مجرد احتجاج فردي، بل تحول إلى حراك سياسي وقانوني وإنساني ذي أبعاد دولية.
فبعد مرور أكثر من أربعين يوماً من الإضراب الذي أدى الى تدهور الحالة الصحية للمعتقل الصحراوي وتفاقم حالة الخوف على حياته، خاصة بعد انقطاع اتصاله الهاتفي الاسبوعي مع عائلته، تزايدت الدعوات المحلية والدولية لإنقاذ أسفاري ووقف انتهاكات الاحتلال المغربي ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين.وفي السياق، طلبت جبهة البوليساريو من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدخلاً إنسانياً فورياً، بإرسال بعثة طبية مستقلة إلى السجن حيث يضرب النعمة أسفاري عن الطعام، واستئناف الزيارات العائلية، والوقوف على الظروف المتردية، التي يعاني منها المعتقلون السياسيون الصحراويون.
كما طلب البرلمان الصحراوي من الاتحاد الأفريقي اتخاذ إجراءات عاجلة، محذراً من أن أي تأخير قد يكلف أرواحاً بسبب ظروف الاعتقال القاسية في سجون الاحتلال المغربي.
بدورها، أعربت وزارة شؤون الأراضي المحتلة والجاليات بالجمهورية العربية الصحراوية، عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة جراء التدهور الحاد والخطير للوضعية الصحية لأسفاري، الذي دخل يومه الـ 43 من الإضراب المفتوح عن الطعام وسط لامبالاة مخزية من قبل سلطات الاحتلال المغربي.
وأفاد بيان أصدرته الوزارة، أن النعمة أسفاري دخل مرحلة حرجة تشكل تهديداً مباشراً على حياته، حيث فقد نحو 10 كلغ من وزنه.هذا، وانضمت إلى هذه الضغوط كل من الجمعية الوطنية البرتغالية والجبهة الثورية لتيمور الشرقية اللتان طالبتا بالإطلاق الفوري لسراح المعتقل الصحراوي النعمة أسفاري وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له ولباقي المعتقلين.
كما نددت عدة منظمات دولية بظروف الاعتقال القاسية التي يتعرض لها المعتقل الصحراوي، ونقص الرعاية الطبية، وعدم الامتثال لقرارات وقوانين الأمم المتحدة ذات الصلة، على غرار منظمة «فرون لاين ديفندرز» والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب.
وتتفق جميع المبادرات المختلفة على مطلب أساسي واحد، يتمثل في إجراء تقييم مستقل لحالة المعتقل الصحراوي النعمة اسفاري، وإعادة الاتصال بعائلته، وتفادي أن ينتهي الإضراب بعواقب كارثية على صحته، لا يمكن جبرها.
وكان الأسير النعمة أسفاري قد شرع في معركته الأمعاء الخاوية منذ تاريخ 8 يونيو 2026، عقب خوضه ثلاثة إضرابات تحذيرية خلال شهر مايو المنصرم. وترتكز مطالب الأسير بشكل مباشر على الالتزام بقرارات آليات الأمم المتحدة، والتي تضرب بها سلطات الاحتلال المغربي عرض الحائط.




