أثبت هاري كين جدارته كقائد لمنتخب إنجلترا، فبعد فوزه على فرنسا (4-6) في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026، دافع لاعب بايرن ميونيخ عن توماس توخيل، الذي سيستمر في قيادة المنتخب الإنجليزي حتى عام 2028، على الرغم من قراراته المثيرة للجدل خلال مباراة نصف النهائي ضد الأرجنتين.
خفف الفوز على المنتخب الفرنسي، الذي منح إنجلترا الميدالية البرونزية في كأس العالم، من وطأة الخسارة جزئيًا، لكنه لم يمحُ ذكرى مباراة نصف النهائي.
ومع هدف أنتوني غوردون الذي جعل النتيجة 1-0، بدا أن توخيل قد فقد أعصابه أمام الارجنتين، فأخرج أبرز لاعبيه، وعزز خط الدفاع، ليخسر في النهاية فرصة التأهل للنهائي، وقد اعترف المدرب الألماني علنًا بأنه لا يندم على شيء، لكنه تحمل المسؤولية.
وأوضح المدرب الألماني أنه قرر التحول إلى خطة دفاعية بخمسة لاعبين لأن المساحات كانت واسعة للغاية، ولأن الأرجنتين كانت تسيطر على الكرات الهوائية. ورأى أن الانهيار لم يكن بسبب الخطة نفسها، بل بسبب عجز إنجلترا عن استعادة الكرة، والخروج من نصف ملعبها، والسيطرة على مجريات المباراة.
على أي حال، كان أداؤهم أفضل أمام فرنسا، وأقر هاري كين بتأثير توخيل على مسيرة الفريق، التي شهدت تحقيقهم أفضل مركز لهم في كأس العالم منذ فوزهم باللقب عام 1966.
وصرح قائلا: “إنه المسؤول الاول عن تحقيقنا أفضل نتيجة لنا في كأس العالم منذ ستين عامًا. مجرد كونه أحد أفضل المدربين في العالم لا يعني أنه سيكون على صواب دائمًا”.
واستدرك كين: “للجماهير كل الحق في الغضب، وتوخيل يدرك ذلك أكثر من أي شخص آخر. كلاعبين، وكجماهير، وكجهاز تدريبي، كنا جميعًا نثق بأن هذه البطولة من نصيبنا. لكن هذه هي كرة القدم. عندما تحلم أحلامًا كبيرة كما حلمنا، وتقترب من تحقيقها، يكون الألم شديدًا كما هو الآن”. وتطلع كين، البالغ من العمر 32 عامًا، إلى المستقبل وتحدث عن كأس العالم 2030، وسيشارك فيها وهو في السادسة والثلاثين من عمره. ونقلت صحيفة سبورت تصريحه عن ذلك، حيث قال: “أربع سنوات مدة طويلة، بالطبع، ولكن كما قلت سابقًا، فإن اللعب لمنتخب إنجلترا هو طموحي الأكبر وما أفتخر به أكثر من أي شيء آخر. أشعر أنني في أفضل حالاتي. لم أضع لنفسي حدودًا في هذه الأمور”.
وأضاف: “طالما واصلت تقديم الأداء الذي أقدمه، فسأستمر في تمثيل إنجلترا، هذا هو الوضع ببساطة. أربع سنوات مدة طويلة، لذا لا أريد أن أنجرف وراء التفاؤل أو أنظر إلى المستقبل البعيد. أنا أتعامل مع الأمور خطوة بخطوة”.







