تشرف أشغال إنجاز الخندق الثاني بمركز الردم التقني لبلدية سيدي بلعباس على مراحلها الأخيرة، بعد أن بلغت نسبة تقدمها 95 بالمائة، على أن يتمّ استلام المشروع خلال شهر أوت المقبل.
يأتي الإنجاز في وقت يشهد فيه الخندق الأول تشبعا كاملا وارتفاعا في مستوى الردم بنحو خمسة أمتار فوق سطح الأرض، الأمر الذي فرض ضرورة الإسراع في توفير فضاء جديد يضمن استمرارية مرفق معالجة النفايات المنزلية بالولاية.
ويعدّ هذا المشروع من بين أهم المشاريع البيئية التي تراهن عليها السلطات العمومية لتحسين تسيير النفايات المنزلية، باعتباره سيساهم في رفع قدرات استقبال ومعالجة وتخزين النفايات، مع احترام المعايير البيئية المعتمدة والحد من الآثار السلبية للنفايات على المحيط والصحة العمومية.
وتبلغ سعة الخندق الجديد 400 ألف متر مكعب، وقد شيد على مساحة تناهز 27 ألف متر مربع، بما يسمح باستقبال ومعالجة ما يقارب 1400 متر مكعب من النفايات المنزلية المنتجة يوميا عبر مختلف بلديات الولاية، وهو ما سيضمن التكفل بالنفايات في ظروف تقنية أفضل.
ورصد للمشروع غلاف مالي يقدر بـ75 مليون دينار، بتمويل من الوكالة الوطنية للنفايات، حيث زوّد بكافة المنشآت والتجهيزات الضرورية المطابقة للمعايير التقنية والبيئية، بما في ذلك الأنظمة الخاصة بحماية التربة والمياه الجوفية، والحدّ من تسرب العصارة وانبعاث الروائح والغازات، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.
وسيدعّم هذا الخندق أيضا عمل محطة تسميد النفايات ووحدة معالجة العصارة اللتين دخلتا حيز الخدمة خلال شهر فيفري من السنة الماضية، وهو ما من شأنه تحسين عمليات تثمين النفايات وتقليص الكميات الموجهة للردم النهائي، في إطار اعتماد مقاربة حديثة تقوم على الفرز والاسترجاع والتثمين، كما سيشكّل الخندق الجديد دعامة إضافية لشبكة مراكز الردم التقني الخمسة المنتشرة عبر إقليم الولاية، بما يعزّز فعالية تسيير النفايات.
وتشير المعطيات إلى أن كمية النفايات المنزلية المجمعة على مستوى الولاية تجاوزت خلال السنة الماضية 300 ألف طن، وهو ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الهياكل والمنشآت الخاصة بالمعالجة والردم، بما يتوافق مع ترقية ثقافة الفرز الانتقائي وإعادة التدوير.
وفي سياق متصل، تواصل البلديات تنفيذ مخططات تسيير النفايات المنزلية الهادفة إلى القضاء على النقاط السوداء وتحسين الإطار البيئي والمعيشي للمواطنين، من خلال تعميم مخططات التسيير التي بلغ عددها 19 مخططًا، وإبرام اتفاقيات جديدة بين البلديات والمؤسسة العمومية لتسيير مراكز الردم التقني قصد توسيع الاستفادة من منشآت المعالجة. ويذكر أن 41 بلدية من أصل 52 بلدية أبرمت بالفعل اتفاقيات مع المؤسسة العمومية لتسيير مراكز الردم التقني.
وفي إطار الجهود، تمكّنت مديرية البيئة من القضاء على 24 مفرغة عشوائية من أصل 54 مفرغة كانت منتشرة عبر 15 بلدية، مع استرجاع أكثر من 32 هكتارا من الأراضي، من أجل تحقيق تنمية بيئية مستدامة.




