حذّرت إيران الولايات المتحدة من أنّها ستعتبر استهداف منشآت نووية حساسة توسيعاً لنطاق الحرب في المنطقة، وذلك في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشنّ ضربات قوية على جبل الفأس في أصفهان.
قال مقر “خاتم الأنبياء” المركزي للعمليات العسكرية الإيرانية في بيان ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، إنه في حال إقدام الولايات المتحدة على قصف المنشآت الإيرانية النووية والحسّاسة، فإن “إيران ستعتبر ذلك توسيعاً لنطاق الحرب في المنطقة، وستصبح جميع مصالح الولايات المتحدة وحلفائها هدفاً لهجمات قوية من قبل القوات المسلحة الإيرانية”.
ميدانياً، شهدت الليلة ما قبل الماضية تصعيداً ميدانياً مع توسع جغرافي لافت في نطاق الضربات الأمريكية على إيران، رغم أنها بدأت في وقت متأخر ولم تستمر سوى نحو ساعة. وفي المقابل، تراجعت وتيرة الهجمات الإيرانية مقارنة بالليالي الماضية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، فجر أمس الأربعاء، في الساعة الثالثة بتوقيت طهران، بدء شن ضربات جوية على أهداف عسكرية داخل إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، مؤكدة أن هدفها مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز. وبعد ساعة، أعلنت القيادة المركزية إتمام هذه الموجة بـ«نجاح”، مشيرة إلى أنها طاولت مراكز عمليات عسكرية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومرافق تخزين طائرات مسيّرة، بالإضافة إلى البنية التحتية للخدمات اللوجستية العسكرية.
وبالنظر إلى المناطق المستهدفة، لوحظ توسع جغرافي في الهجمات؛ إذ تركزت في عشرات المدن بمختلف مناطق إيران، لكنها لم تكن مكثفة، وانتهت في فترة زمنية أقصر مقارنة بالليالي العشر الماضية.
ورداّ على الهجمات الأمريكية، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ سلسلة هجمات.
وقال، في بيان، أنه استهدف بمسيّرات انتحارية مستودعات الأسلحة والمعدات اللوجستية في مقر قيادة القوات البرية الأمريكية بقاعدة الدوحة غربي الكويت. وفي بيان آخر، أعلن استهداف مقرات السكن والمستودعات الأمريكية في قاعدة “الأزرق” بالأردن عبر مسيّرات من طراز “أرش”، إضافة إلى استهداف مستودعات وحظائر صيانة المقاتلات الثقيلة الأمريكية في قاعدة “الشيخ عيسى” بالبحرين.
في الأثناء، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار بشأن الصراع في الشرق الأوسط، ومستعدة للتفاوض وتسوية الخلافات مع إيران، لكن طهران غير جادة في المفاوضات.



