إحصاء الاحتياجات وتنسيق جهود التكفل مع مختلف المصالح المعنية
تواصل وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة تدخلاتها الميدانية عبر الولايات التي مستها حرائق الغابات، في إطار تعبئة وطنية تهدف إلى مرافقة العائلات المتضررة والتخفيف من الآثار الإنسانية والنفسية الناجمة عن هذه الكارثة.
تعكس هذه الجهود تنسيقا متواصلا بين مختلف القطاعات والسلطات المحلية، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة لاحتياجات المواطنين، إلى جانب دعم الفرق التي تواصل عمليات إخماد الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات.
وفي هذا الإطار، أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أن فرق الخلايا الجوارية للتضامن تظل مجندة عبر جميع الولايات المتضررة، لضمان التكفل النفسي والاجتماعي والمرافقة الميدانية للعائلات المتضررة، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى توفير كل أشكال الدعم للمواطنين المتضررين من الحرائق.
وجاءت تصريحات الوزيرة خلال تنقلها، رفقة وفد وزاري، إلى ولاية عنابة للوقوف على جهود مكافحة الحرائق والاطلاع على ظروف التكفل بالمصابين والمتضررين، حيث أوضحت أن فرق الخلايا الجوارية للتضامن، مدعمة بالأخصائيين النفسانيين والمساعدين الاجتماعيين، تم تجنيدها عبر الولايات المعنية لتقديم المرافقة النفسية والاجتماعية، إلى جانب المساهمة في تقييم الاحتياجات وإحصاء الأضرار بالتنسيق مع مختلف القطاعات والسلطات المحلية.
وأبرزت الوزيرة أن خلية الأزمة المنصبة على المستوى المركزي تواصل متابعة تطورات الوضع الميداني على مدار الساعة، في حين تعمل الفرق الميدانية في تنسيق دائم مع السلطات المحلية، بما يسمح بالتدخل السريع وتوفير الدعم اللازم للعائلات المتضررة، مؤكدة أن هذه الفرق ستظل في حالة يقظة إلى غاية التكفل الكامل بجميع المتضررين.
وشكلت زيارة الوفد الوزاري إلى عنابة فرصة للاطلاع على ظروف استقبال وإيواء المواطنين الذين تم إجلاؤهم احترازيا من المناطق المتضررة. وفي هذا السياق، زارت الوزيرة فندق المنتزه الذي خصص لاستقبال المرضى الذين تم تحويلهم من مستشفى سرايدي، كما تفقدت مركز الموارد والخبرة والأداء الرياضي بسرايدي، الذي سخر لإيواء العائلات المتضررة، قبل أن تتوجه إلى المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في الاستعجالات الطبية الجراحية بالبوني، للاطمئنان على الحالة الصحية للمرضى الذين تم إجلاؤهم والوقوف على ظروف التكفل بهم.
وبالتوازي مع هذه الزيارات، واصلت فرق وزارة التضامن تدخلاتها الميدانية في مختلف الولايات المتضررة، حيث تعمل الفرق متعددة التخصصات على تقديم الإسعافات النفسية الأولية، والإنصات والمرافقة الاجتماعية، وإجراء تقييم ميداني للاحتياجات، مع توجيه الحالات التي تستدعي متابعة متخصصة إلى الجهات المختصة، بما يضمن التكفل الأمثل بالفئات المتضررة.
تضامن وهبة جماعية..
وفي ولاية سوق أهراس، تم تسخير فرق الخلايا الجوارية للتضامن التابعة لبلديات عين الزانة وأولاد إدريس وأم العظائم وتيفاش والدريعة، حيث تدخلت لفائدة العائلات المتضررة بمناطق الزوبية 2 بأولاد مومن، وبوروبة والسطحة بعين الزانة، والمزرعة بالمشروحة، من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والمساعدات المادية، مع مواصلة مرافقة الأسر المتضررة ومتابعة احتياجاتها.
أما بولاية الطارف، فقد تدخلت فرق الخلية الجوارية للتضامن بعين العسل على مستوى بلدية الزيتونة، حيث ساهمت في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للسكان المتضررين، إلى جانب المشاركة في عمليات إجلائهم إلى أماكن آمنة، بالتنسيق مع مختلف المصالح المتدخلة.
وفي ولاية عنابة، تم تسخير فرق الخلية الجوارية للتضامن بالتريعات للتدخل إثر الحرائق التي اندلعت بجبال التريعات، خاصة على مستوى الطريق الرابط بين بلديتي التريعات وشطايبي، حيث قامت بمعاينة الأضرار ومرافقة العائلات المتضررة نفسيا واجتماعيا، مع تقييم احتياجاتها الميدانية.
كما شاركت فرق الخلية الجوارية للتضامن بسور الغزلان، في ولاية البويرة، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، في دعم أعوان الحماية المدنية وأعوان الغابات المرابطين بمواقع مكافحة الحرائق، فضلا عن تقديم المرافقة النفسية والاجتماعية للعائلات المتضررة وتقييم احتياجاتها بمناطق أولاد السعدي ووادي غمارة ببلدية الهاشمية، والروابع ببلدية برج أخريص.
وامتدت التدخلات إلى ولاية قالمة، حيث باشرت الفرق الميدانية نشاطها بمناطق مشتة بوزيتون وبوضروة وغابة بني صالح على طريق قربة مومنة ببلدية وادي فراغة، من خلال مرافقة المتضررين وتقييم أوضاعهم، والعمل على التكفل باحتياجاتهم بالتنسيق مع السلطات المحلية.
وفي ولاية بجاية، جندت الوزارة فرق الخلايا الجوارية للتضامن بكل من توجة وبني معوش وبوجليل وأميزور، بالتنسيق مع مصالح بلدية بني معوش، للتدخل بقرية تالة تينزار، حيث قدمت الدعم النفسي والاجتماعي، وساهمت في التكفل الأولي بالعائلات المتضررة، مع إحصاء احتياجاتها وتنسيق جهود التكفل مع مختلف المصالح المعنية.
وتجسد هذه التدخلات الميدانية حرص وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة على تعزيز البعد الإنساني في مواجهة آثار حرائق الغابات، من خلال ضمان المرافقة النفسية والاجتماعية للعائلات المتضررة، وتوفير مختلف أشكال الدعم والمساعدة، إلى جانب مساندة أعوان الحماية المدنية وأعوان الغابات وسائر المتدخلين الذين يواصلون جهودهم لإخماد الحرائق وحماية المواطنين وممتلكاتهم، بما يعزز روح التضامن الوطني ويكرس الاستجابة السريعة والفعالة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.



