تتواصل عبر بلديات بومرداس الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية التي اطلقتها وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، وشملت عدة محاور تخصّ التجهيزات الكهرومنزلية والإدارية، ترشيد استخدام مكيفات الهواء التي زاد الإقبال عليها من قبل المواطنين بسبب ارتفاع درجة الحرارة الاستثنائية التي تضرب الوطن وأيضا ترشيد استخدام الإنارة بالاعتماد أكثر على الضوء الطبيعي، مع التشديد على ضرورة التقيد بشروط السلامة لتجنب الحوادث والحرائق الناجمة عن الشرارة الكهربائية.
أدت موجة الحرارة الاستثنائية التي تضرب مختلف ولايات الوطن وبدرجات فاقت المعدل الفصلي، الى زيادة استهلاك الطاقة الكهربائية بنسبة كبيرة حسب إحصائيات شركة سونلغاز من خلال مديريات التوزيع بالولايات، وذلك بسبب الإقبال الواسع على اقتناء واستعمال المكيفات الهوائية لتلطيف الأجواء داخل البيوت وفي المكاتب الإدارية والمؤسسات العمومية والخاصة.
وهي الوضعية التي ضاعفت من نسبة الاستهلاك اليومي وانعكاس ذلك على قدرات ومحطات إنتاج الكهرباء، الى جانب كثرة الأعطاب التي مسّت شبكة التوزيع والخطوط والمحولات الرئيسية مما تسبب في تذبذب عملية التوزيع وبعض الانقطاعات التي مست عدد من المناطق عبر الوطن ومنها ولاية بومرداس.
أمام هذه الظروف الاستثنائية الناجمة عن الارتفاع الكبير لدرجة الحرارة وما صاحبها من حرائق مسّت عدد من الفضاءات الغابية عبر عدة ولايات من الوطن بما فيها ولاية بومرداس، زادت حدة الضغط على عملية استهلاك الطاقة بسبب الاستعمال المكثف لأجهزة التبريد المختلفة بالمنازل، المحلات التجارية، وحدات الحفظ والتخزين بغرف التبريد التابعة للفلاحين والمنتجين وغيرها.
وأطلقت وزارة الطاقة والطاقات المتجددة حملة وطنية لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية مسّت مختلف ولايات الوطن من أجل التقرب من المواطنين وزبائن المؤسسة بهدف تقديم إرشادات وتوجيهات بسيطة لكنها فعالة واقتصادية وتساهم في غرس ثقافة الاستخدام الأمثل والعقلاني للأجهزة الكهرومنزلية والالكترونية وكل الوسائل الأخرى المرتبطة بهذه المادة الحيوية.
وقد مسّت الحملة عدة نقاط ومحاور تخصّ طريقة استخدام الأجهزة والوسائل بالمكاتب الإدارية والمؤسسات الإنتاجية التي تستهلك نسبة كبيرة من الطاقة الى جانب الاستهلاك اليومي في البيوت التي تضاعفت في السنوات الأخيرة مع الاستعمال المكثف للأجهزة الكهربائية خصوصا هذه السنة التي شهدت إقبالا كبيرا على المكيفات الهوائية نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، مما دفع بسونلغاز التوزيع الى تكثيف هذه الحملات التوعوية وإعطائها أهمية اكبر ومتابعة متواصلة بالنظر الى أهميتها كوسيلة ضرورية في ترسيخ ثقافة الاستخدام الأمثل وترشيد طريقة الاستهلاك لتخفيف الضغط على الشبكة من جهة وتقليل حجم الفاتورة الفصلية التي تعرف ارتفاعا في التكاليف وهذا بإتباع خطوات بسيطة لكنها فعّالة.
كما ضمّت الحملة التي جرت بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية بعدا وقائيا بتقديم نصائح وإرشادات للمواطنين لتجنب المخاطر الناجمة عن سوء استخدام بعض الأجهزة الكهربائية وعدم الاهتمام بالصيانة الدورية للمكيفات والمواقد، أجهزة تسخين الماء، مراقبة عدادات الكهرباء خصوصا في هذه الفترة من الصيف بسبب الضغط وقوة الاستهلاك التي تعتبر بحسب أعوان سونلغاز التوزيع المصدر الرئيسي للحرائق الناجمة عن الشرارة الكهربائية التي قد تتسبب في أضرار وخسائر مادية وحتى بشرية مثلما شهدته الجزائر مع حادثة دارة الطفولة المسعفة.
وبالتالي تبقى مثل هذه الحملات التوعوية والتحسيسية ضرورية لرفع درجة الوعي في المجتمع لتجنب هذه الحوادث المنزلية، سواء كانت حرائق صيفا أو تسممات بأحادي أكسيد الكربون شتاء وكلها من مصدر واحد هي الأجهزة الكهرومنزلية.



