تعزيــــز مرئيـــة الجامعـــــة الجزائريــــــة وتحســـــين ترتيبهـــــا الدولي
أكّد مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الجبار داودي، أنّ سنة 2026 يمكن وصفها بـ «سنة الكفاءة الجزائرية في المحافل الدولية»، بالنظر إلى النتائج المتميزة التي حقّقها الطلبة والباحثون الجزائريّون في مختلف المنافسات العلمية والتكنولوجية، إلى جانب المكاسب المسجّلة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والانفتاح الدولي.
أوضح داودي، في تصريح لـ»الشعب»، أنّ هذه السنة شكّلت محطة مهمة لإبراز قدرات الطالب الجزائري على الساحة الدولية، مستشهدا بالنتائج المحقّقة في المسابقات العالمية الخاصة بالتكنولوجيات الحديثة، حيث تمكّن الفريق الجزائري المشارك في المنافسة الدولية بمدينة شينزن الصينية من حصد ثلاث جوائز في مجال الحوسبة، وهو ما يعكس، بحسبه، جودة التكوين الجامعي الذي توفّره مؤسّسات التعليم العالي الجزائرية.
وأضاف أنّ الفريق المشارك لم يقتصر على طلبة مؤسّسة جامعية واحدة، وإنما ضمّ طالبا من المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، إلى جانب طلبة من جامعات ومدارس ومراكز جامعية مختلفة، ما يؤكّد أنّ التميز أصبح سمة مشتركة بين مختلف مؤسّسات التعليم العالي عبر الوطن.
وأشار المتحدث إلى تمكّن الفريق الجزائري المشارك في إحدى المنافسات الدولية بالمملكة المتحدة خلال سنة 2026 من الفوز بالجائزة الأولى، متفوّقا على فرق تمثل سبع دول كبرى، معتبرا أنّ هذا التتويج يؤكّد مرة أخرى قدرات العقل الجزائري، ويبرز التطور الذي بلغته منظومة التكوين الجامعي.
وأكّد داودي أنّ هذه النتائج تأتي تتويجا لسلسلة من النجاحات التي حقّقها الطلبة الجزائريون في مختلف المسابقات الدولية، سواء العلمية أو البحثية أو الثقافية أو الرياضية، مبرزا في السياق ذاته الأداء اللافت لطلبة النخبة الرياضية، الذين نجحوا في تشريف الجزائر ورفع رايتها في مختلف المحافل الدولية.
وفي تقييمه للحصيلة العامة، وصف مستشار الوزير سنة 2026 بـ»الإيجابية بامتياز»، مشدّدا في الوقت ذاته على أنّ طموحات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تظل أكبر، باعتبار أنّ الاستثمار في الرأسمال البشري يشكّل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، سواء تعلق الأمر بالأساتذة والباحثين أو الطلبة.
وفي السياق ذاته، أوضح داودي أنّ مختلف القطاعات الاقتصادية والإدارية أصبحت تلجأ بشكل متزايد إلى الجامعات، للاستفادة من خبرات الأساتذة والباحثين وحتى الطلبة، ما يعكس المكانة الجديدة التي باتت تحتلها الجامعة باعتبارها شريكا أساسيا في دعم التنمية الوطنية.
قفزة نوعية في براءات الاختراع
في مجال الابتكار، كشف مستشار الوزير أنّ عدد براءات الاختراع المسجّلة عرف قفزة نوعية، حيث انتقلت الجزائر من 49 براءة اختراع سنة 2022 إلى ما يقارب أربعة آلاف براءة اختراع خلال السنة الجارية، معتبرا أنّ هذا التطور يعكس الديناميكية الكبيرة التي يشهدها مجال الإبداع والابتكار داخل الجامعات.
وأشار إلى أنّ الوزارة تدرك حجم التحديات القائمة مقارنة بما تحقّقه الدول الكبرى في هذا المجال، مستشهدا بالصين التي تسجّل أكثر من مليون براءة اختراع سنويا، والولايات المتحدة الأمريكية بأكثر من 500 ألف براءة، إضافة إلى عدد من الدول الأوروبية، مؤكّدا أنّ الأهم يتمثل في ترسيخ ثقافة الابتكار داخل الجامعة الجزائرية وتحويلها إلى منهج عمل دائم لدى الطلبة والأساتذة والباحثين.
وأضاف أنّ براءة الاختراع أصبحت اليوم أحد المؤشّرات الأساسية في تقييم أداء المؤسّسات الجامعية والأساتذة، فضلا عن دورها في تعزيز مرئية الجامعة الجزائرية وتحسين ترتيبها الدولي، وهو ما يفسّر الاهتمام المتزايد بهذا المجال خلال السنوات الأخيرة.
تعزيـــــز التعـــاون الدولــــــي
في إطار الانفتاح الدولي، أكّد داودي أنّ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وقّعت أكثر من 67 اتفاقية تعاون مع جامعات ومؤسّسات علمية مرموقة عبر العالم، بهدف تعزيز التبادل العلمي ورفع حركية الطلبة والأساتذة والباحثين، بما يسمح بنقل الخبرات وتطوير الشراكات وتعزيز مكانة الجامعة الجزائرية على المستوى الدولي.




