تحفيـــز المستخدمــين وتكريـــس ثقافــة الاعــتراف بالكفـــاءة
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتثمين المورد البشري باعتباره المحرك الأساسي لتحسين أداء المؤسسات الصحية، أشرفت إدارة المؤسسة الاستشفائية الجامعية عبد الرزاق بوحارة بسكيكدة، بالتنسيق مع الشريك الاجتماعي، على مراسم إمضاء محاضر ترقية 25 مستخدما من مختلف الأسلاك والرتب، في إطار مسار يهدف إلى تكريس ثقافة الاعتراف بالكفاءة وتحفيز المستخدمين على مواصلة العطاء والارتقاء بالأداء المهني.
جرت مراسم الترقية تحت إشراف المدير العام للمؤسسة، محمد خالدي، بحضور ممثلي التنظيم النقابي وإطارات المؤسسة، حيث تمّ إمضاء محاضر ترقية المستفيدين في أجواء سادها التقدير والامتنان لما قدموه من جهود خلال سنوات خدمتهم، وما أبانوا عنه من التزام وانضباط في أداء مهامهم بمختلف المصالح الطبية وشبه الطبية والإدارية.وجاءت العملية ضمن السياسة الرامية إلى تثمين المسار المهني للعمال، وترسيخ مبدأ الاستحقاق في الترقية، باعتباره أحد أهم آليات التحفيز الإداري والاجتماعي، لما له من أثر مباشر على رفع معنويات المستخدمين وتعزيز الاستقرار الوظيفي، وهو ما ينعكس بدوره على تحسين مردودية المؤسسة وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكد المدير العام، في كلمة بالمناسبة، أن المورد البشري يظل الثروة الحقيقية للمؤسسة، وأن أي مشروع لتطوير الخدمة الصحية لا يمكن أن يحقق أهدافه دون مستخدمين يتمتعون بالكفاءة والالتزام وروح المسؤولية. وأضاف أن الترقية هي اعتراف رسمي بما بذله من جهد، ورسالة تشجيع لمواصلة العمل بنفس العزيمة والإخلاص.
كما شدّد على ضرورة التحلي بالانضباط المهني، واحترام أخلاقيات المهنة، وتعزيز ثقافة حسن الاستقبال والإصغاء للمرضى ومرافقيهم، إلى جانب ترسيخ قيم التعاون والاحترام المتبادل بين جميع المستخدمين، بما يضمن توفير بيئة عمل إيجابية تنعكس على جودة التكفل بالمريض وتحسين ظروف الإقامة والاستشفاء.وتعدّ المؤسسة الاستشفائية عبد الرزاق بوحارة من أبرز المؤسسات الصحية المرجعية بالولاية، إذ تستقبل يوميا أعدادا معتبرة من المرضى القادمين من مختلف بلديات سكيكدة، وتوفر خدمات علاجية وجراحية واستشفائية في العديد من التخصّصات، ما يجعل الاستثمار في تطوير مواردها البشرية خيارا استراتيجيا للحفاظ على جودة الخدمة العمومية وتحسين التكفل بالمواطن.واختتمت المراسم بتسليم محاضر الترقية للمستفيدين وسط أجواء احتفالية، عبر خلالها المكرمون عن اعتزازهم بهذا التقدير، مؤكدين أن هذه الثقة تشكل حافزًا لمضاعفة الجهود والارتقاء بالأداء، خدمةً للمريض وللمرفق العمومي للصحة، وترسيخًا لقيم التفاني والمسؤولية التي يقوم عليها العمل الاستشفائي.






