شهدت إيران ليلتها الرابعة على التوالي من دون ضربات أمريكية بعد إعلان الطرفين تعليق الهجمات وتأكيد مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة بأن الرئيس دونالد ترامب قرر إعطاء المحادثات بعض المجال مع الإبقاء على الجاهزية لاستئناف الأعمال الحربية.
كثفت قطر اتصالاتها الدبلوماسية الإقليمية في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وتعزيز الاستقرار في المنطقة، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران مستمر عبر الوسطاء.
وفي السياق، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سلسلة اتصالات مع نظرائه في سلطنة عُمان والإمارات والسعودية، كما تلقى اتصالاً من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ركزت جميعها على التطورات الإقليمية وتنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه المنطقة تراجعاً في حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعليق متبادل للضربات، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن وطهران، ولا سيما ما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنع انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد.
فرصـــة للتهدئـة
في الاثناء، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصدرين مطلعين قولهما إن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) براد كوبر أوصى بوقف حملة القصف حول مضيق هرمز «بعد بلوغها أقصى حدود فعاليتها»، مشيراً إلى أن توصية كوبر، إلى جانب مستشارين آخرين، أثرت على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة، بتعليق الضربات الأمريكية ضد إيران. وجاء هذا بحسب المصدر نفسه، بمثابة إقرار من المستشارين العسكريين والمدنيين للرئيس، بأن هناك حدوداً لما يمكن تحقيقه من خلال العمل العسكري، وتحديداً الحملة الجوية.
وكان السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قال الأحد، إن الرئيس دونالد ترامب يمنح محادثات إيران «فرصة محدودة». وذكر السفير لقناة «فوكس نيوز» أنه «يمنح المفاوضات متنفساً، ويمنحها فرصة محدودة»، فيما قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، أمير محمد أكرمي نيا، الأحد، إن القوات المسلحة الإيرانية علقت هجماتها في المنطقة ضد الأهداف الأمريكية بعد وقف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران.
هذا ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الصهيوني ترامب، اليوم الثلاثاء، في البيت الأبيض، حيث يتوقع أن يحثه على مواصلة تبني موقف متشدد تجاه طهران، لا سيما فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
من ناحية ثانية، وبخصوص الخسائر العسكرية الأمريكية خلال الحرب على إيران، أعلنت وزارة الحرب الأمريكية «البنتاغون»، في أحدث إحصائية لها، عن مقتل 18 عسكرياً أمريكياً وإصابة 624 آخرين.
وأوضح «البنتاغون» أن من بين هذه الحصيلة مقتل 4 عسكريين أمريكيين وإصابة 140 آخرين جراء الضربات الإيرانية التي وُجهت خلال الأيام الأخيرة.وقبل أيام، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل وإصابة عدد من جنودها في العراق والأردن.



