قالت برلمانية مغربية عن الحزب «الاشتراكي الموحد»، إن المؤشر الذي يعتمد لصرف الدعم الاجتماعي في المملكة أقصى الكثير من الأسر المستحقة للدعم والتي تعيش الهشاشة.
تساءلت البرلمانية خلال مشاركتها في ندوة حول «الدولة الاجتماعية بين الوعود المعلنة والإنجازات الفعلية»، لماذا لم يعتمد المغرب على نظام التغطية الصحية الشاملة الممول من الضرائب.
وأكدت أن الضامن الوحيد للعدالة الاجتماعية والمجالية هو التوزيع العادل والمنصف للثروات، مؤكدة أن الدعم الاجتماعي يكرس الفقر والهشاشة، ويجعل «الفقير يبتسم في وجه جلاده».
وأشارت إلى أن الدولة الاجتماعية ليست هي التي توزع الفتات على الفقراء، مقابل استفادة «الأوليغارشية» من الثروات والجمع بين السلطة السياسية والمالية، منتقدة بشكل كبير حكومة أخنوش، ومعتبرة أنها أقصت قضية الديمقراطية والحريات من كل أجنداتها.
وانتقدت إضعاف المؤسسات القائمة ومنها مؤسسات دستورية من قبيل مجلس المنافسة، مؤكدة أنه بدون البناء الديمقراطي والفصل الحقيقي للسلطة ومحاربة الفساد، واستقلال القضاء وربط المسؤولية بالمحاسبة، لا يمكن أن تنجح برامج التنمية المستدامة ولا الدولة الاجتماعية.
واستنكرت البرلمانية سياسة الانفتاح غير المعقلن مع الخارج بإبرام عشرات الاتفاقيات الخاصة بالتبادل التجاري، والتي لا تصب في أغلبها في صالح الميزان التجاري للمغرب، منتقدة في نفس الوقت الميثاق الوطني الاستثمار، والذي يشرعن بيع المغرب.
وأدانت السطو على الأراضي الفلاحية ومصادر المياه، وتمكين الدعم لدائرة الأصدقاء من أجل توسيع «الأوليغارشية» وتأسيس دعامة انتخابية، مضيفة»ابتلينا بقوم لا يخجلون ويعتقدون أن المغاربة بدون ذاكرة، ولا يعون جيدا ما يقع في البلاد».
هذا، وتتواصل المسيرات الشعبية في المغرب في ظل التدهور غير المسبوق للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في القرى التي تعاني من التهميش وغياب أبسط شروط العيش الكريم، ناهيك عن أزمة حادة في التزود بالماء الشروب بسبب سوء التسيير.




