تواصل الهدوء الميداني في المنطقة لليلة الخامسة على التوالي مع غياب الضربات العسكرية المباشرة، في وقت تتجه الأنظار إلى المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، وسط مؤشرات متباينة بين الانفتاح على التفاوض والتلويح بالتصعيد.
وبينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “محادثات معمقة للغاية” مع طهران، واصل المسؤولون الإيرانيون تأكيد تمسّكهم بمواقفهم، خصوصاً فيما يتعلق بمضيق هرمز، ما يعكس استمرار التوتر السياسي رغم انحسار المواجهة العسكرية.
وأفادت مصادر، أمس الثلاثاء، بأن سلطنة عُمان قدّمت مقترحاً لإيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية، مضيفة بأن المقترح العُماني يحظى بدعم إقليمي. ووفق المصادر، فإن إيران لن تمارس السيطرة الكاملة على مضيق هرمز بموجب هذا المقترح.
وأفادت المصادر أيضا، بأن المقترح يستند إلى نموذج مضيق ملقا، إذ يساهم مستخدمو المضيق طواعية في تمويل الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ .وتجري منذ يونيو الماضي جولات مباحثات فنية بين إيران وعُمان حول إدارة مضيق هرمز، كان آخرها يومَي الجمعة والسبت الماضيَين. وفي السياق، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الاثنين، مباحثات هاتفية منفصلة مع نظيريه العُماني بدر البوسعيدي والسعودي فيصل بن فرحان بشأن آخر التطورات الثنائية والإقليمية. وأكد عراقجي وفق بيان صادر عن الخارجية الإيرانية، ضرورة تعزيز التعاون المشترك والمضي قدماً في الجهود الدبلوماسية المشتركة لاستتباب الاستقرار في المنطقة، وإنهاء حالة اللاأمن المفروضة على مضيق هرمز .ويأتي المقترح العُماني في وقت تشهد فيه المنطقة هدوءا حذراً، مع توقف الضربات المتبادلة منذ ليل الجمعة الماضي، في وقت أكد الرئيس الأمريكي دونالد في مقابلة صحافية، أمس الأول، أن الولايات المتحدة منحت المفاوضات مع إيران فرصة جديدة استجابة لطلبات وسطاء إقليميين، مؤكداً أن نافذة الدبلوماسية لن تبقى مفتوحة طويلاً، وأضاف أن واشنطن ستعود إلى “العمل العسكري الحازم” إذا لم تسفر المحادثات عن نتائج سريعة.



