وعي كبير لدى الجزائريين وإدراكهم حجم المؤامرة ضد وطنهــــم
مواصلة رفع الأجور ومنح المتقاعديــن والأجــر الأدنــى المضمــون
المؤسسات الناشئة أصبحت تندمج في سلاسل الإنتاج الصناعي
مقتنعون بأن بلادنا بعد خمس سنـــوات لن تكـــون كمـــا هــي اليوم
إلتــزام بإشـــراك الكفاءات الوطنيـــة المقيمة بالخارج في مهمة التنمية
تحية إجلال لشبابنا الذي يبهـــر العـــــالم بالوطنية العالية وروح التطوع
أسطول يضم 12 طائرة ومروحية موزعة بــين الجيش والحماية لإخمــــاد النــــيران
حيــــاة المواطــــن لا تقدر بثمـــــن..ومخــــطط نجـــــدة بكــل ولايــة
تصويـــــر فيلــم الأمير عبــــد القادر سينطلــق مــع نهايــة 2027
نمتــــلك فريقـا وطنيــا جيــــدا ينبغــي دعمــه وتشجيعـــه والحفـــاظ علــى استقــراره
ثمّن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، درجة الوعي التي بلغها المواطن الجزائري في تعاطيه مع مختلف التحديات، معربا عن تفاؤله الكبير بمستقبل البلاد.
خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصّحافة الوطنية، الذي بثّ، سهرة الاثنين، على القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، أكّد رئيس الجمهورية أنه “متفائل جدّا” بمستقبل الجزائر التي قال أنها “في الطريق الصحيح”، منوّها بالوعي الكبير الذي لمسه لدى الجزائريّين وإدراكهم حجم “المؤامرة” التي تتعرّض لها البلاد، مشدّدا بالقول أنّ الجزائر “لا تخضع للضغوط والتهديدات ولا تُشترى ولا تباع”.
وأعرب رئيس الجمهورية عن “قناعته” بأنّ “الجزائر بعد خمس سنوات لن تكون كما هي اليوم”، مشيدا بالتقدّم المحرز في مجال الذكاء الاصطناعي، وبنجاح المؤسّسات الناشئة الجزائرية التي أصبحت تندمج في سلاسل الإنتاج الصناعي.
وجدّد رئيس الجمهورية، التزامه بإشراك الكفاءات الوطنية المقيمة في الخارج بشكل قوي في تنمية البلاد، مشدّدا على أنّ هذه النخبة تشكّل رافدا أساسيا في مسار انتقال الجزائر نحو عهد جديد من التقدّم العلمي والصناعي.
وتطرّق رئيس الجمهورية، في هذا السياق، إلى استحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، الذي يشكّل “خزانا للكفاءات”، داعيا الخبراء الجزائريّين المقيمين بالخارج، لاسيما في المجال الطبي، إلى الاستثمار الفعلي في الجزائر.
هبـة تضامنيـة في مواجهــــة الحرائـــــق
في هذا الصدد، أشاد رئيس الجمهورية بالهبة التضامنية الوطنية التي أظهرها الجزائريّون في مواجهة حرائق الغابات، التي شهدتها بعض ولايات الوطن، كما جدّد تأكيده على تجنّد الدولة التام لحماية المواطنين وممتلكاتهم، موجّها تحية إجلال للشباب الجزائري الذي “يبهر العالم أكثر فأكثر بالوطنية العالية وروح التطوّع الرائعة التي يتميّز بها”. كما حرص رئيس الجمهورية على طمأنة الرأي العام بشأن تجنّد مصالح الإنقاذ، وأكّد بقوله: “نحن مجنّدون على مدار 24 ساعة. لقد شاهد الجزائريّون ما يقوم به عناصر الحماية المدنية رفقة الجيش الوطني الشعبي وأعوان حماية الغابات وسونلغاز وشبابنا”.
وفي معرض تحليله لأسباب هذه الحرائق، أشار رئيس الجمهورية إلى وجود “تغير مناخي مؤكّد”، موضّحا أنّ الجزائر “ليست بمعزل عن هذه المحنة”، مستشهدا بالحرائق التي شهدتها كندا وحوض البحر الأبيض المتوسط ومختلف أنحاء العالم.
وفي سياق آخر، استعرض رئيس الجمهورية تطور الوسائل المسخّرة لمكافحة الحرائق، مذكّرا بأنّ الجزائر لم تكن تتوفّر سنة 2021 سوى على مروحيّتين، بينما أصبحت اليوم تمتلك أسطولا يضم 12 طائرة ومروحية موزّعة بين الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية، إضافة إلى ستّ طائرات قاذفة للمياه تابعة لشركة طاسيلي للطيران.
اقتنــــــاء وسائــل جديــدة
أضاف رئيس الجمهورية أنه تمّ توجيه تعليمات إلى وزارة الدفاع الوطني، لغرض اقتناء وسائل جديدة، لاسيما طائرات “C-130” القابلة للتحويل إلى طائرات قاذفة للمياه، إلى جانب اقتناء طائرات من إسبانيا، مؤكّدًا أنّ “حياة المواطن لا تقدّر بثمن”. كما أبرز رئيس الجمهورية وجود “مخطّط النجدة (أورسك)” في كل ولاية، مشيرا إلى أنّ الطابع الجهوي للكوارث يستدعي “تنظيما محكما” يتجاوز الأساليب التقليدية. وأضاف: “بعد تجاوز هذه الفترة الصيفية العصيبة، سيكون من الضروري إعادة النظر في تنظيم مكافحة آثار الكوارث”، سواء تعلّق الأمر بحرائق الغابات أو الفيضانات أو الزلازل.
مواصلـة رفــع الأجـــور
في الشأن الاجتماعي، جدّد رئيس الجمهورية التزامه بمواصلة رفع الأجور ومنح المتقاعدين والأجر الوطني الأدنى المضمون، بداية من سنة 2027، مؤكّدا أنّ هذه التدابير ستنفذ بشكل تدريجي من أجل الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والتحكّم في التضخّم.
وفي الجانب الثقافي، أشاد رئيس الجمهورية بالتدشين الرّسمي مؤخّرا لـ«كرسي الأمير عبد القادر” بمركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية التابع لجامعة أوكسفورد البريطانية، كما أعلن أنّ تصوير فيلم الأمير عبد القادر سينطلق مع نهاية سنة 2027، مجدّدا التأكيد على وجود الإرادة السياسية للنهوض بقطاع السينما.
وفيما يتّصل بمشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026، اعتبر رئيس الجمهورية أنّ الجزائر تمتلك فريقا جيّدا ينبغي دعمه وتشجيعه والحفاظ على استقراره، مشيدا بالاستقبال الحار الذي لقيه الجزائريّون في مدينة كانساس خلال هذا المونديال.
وكشف في هذا الصدد بأنه سيتم توجيه الدعوة لكل من حاكم كانساس ورئيس بلدية هذه المدينة للقيام بزيارة إلى الجزائر، بالإضافة إلى تنقّل حوالي مائة مواطن أمريكي من نفس المدينة للتعرّف على الوجهة السياحية للجزائر.
الجزائـــر “لــــن تتســــوّل”
كما قال بخصوص العلاقات الجزائرية-الفرنسية أنّ الرئيس الجزائري “لم يطلب أبدا حصة أو عددا من التأشيرات، ولم يسبق له الحديث عنها”، كما أنه لم يطلب أبدا “الاعتذار أو التعويض”، مؤكّدا بالقول أنّ الجزائر “لن تتسوّل أبدا”.




