أفادت صحيفة «إيل فارو دي سوتا» أن الجمعية الإسبانية لعناصر الحرس المدني أعربت عن ارتياحها، وإن كان مشوبًا بالحذر، عقب إعلان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز اعتزام السلطات تركيب حواجز احتواء، تشمل عوامات وشبكات بحرية، لتحديد الحدود البحرية لمدينتي سبتة ومليلية، في خطوة قالت الحكومة إنها تستهدف الحد من أزمة الهجرة ومنع وقوع مزيد من المآسي في البحر.
وأفادت الصحيفة الاسبانية بأن مطالبة الجمعية جاءت بعد يوم واحد فقط من إطلاقها تحذيرًا عبر وسائل الإعلام، دعت فيه إلى اعتماد هذه الإجراءات باعتبارها حلًا عاجلًا في ظل الارتفاع المتزايد في محاولات الوصول سباحة إلى سبتة ومليلية.
وأضافت الصحيفة أن الجمعية أصدرت، الجمعة، بيانًا أعربت فيه عن ارتياحها ومفاجأتها بسرعة استجابة الحكومة الإسبانية، لكنها أعربت في الوقت ذاته عن أسفها لعدم اتخاذ هذه التدابير في وقت سابق، معتبرة أن اعتمادها قبل ذلك كان من شأنه أن يسهم في تفادي الوفيات التي سُجلت خلال الساعات الأخيرة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، ترى الجمعية أن تركيب أنظمة الإشارة والردع البحرية يحقق هدفين رئيسيين؛ الأول يتمثل في منع وقوع وفيات في البحر عبر ردع المهاجرين عن خوض محاولات عبور سباحة تنطوي على مخاطر كبيرة، والثاني يتمثل في تعزيز سلامة عناصر الحرس المدني من خلال الحد من المخاطر التي يتعرضون لها أثناء تنفيذ عمليات الإنقاذ البحري.
تشديـد الرقابـة علــى الحـدود
من ناحية ثانية، وعلى الصعيد الأوروبي، تعرضت إسبانيا لانتقادات لاذعة وتهديدات باستبعادها من قوانين السفر وحرية التنقل المنظمة لمنطقة شنغن على خلفية تدفق المهاجرين بحرا وبرا من المغرب.
وتصدرت إيطاليا المشهد، حيث أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية إغلاق الحدود البحرية والجوية للبلاد مع إسبانيا وتعليق العمل بنظام شنغن بين البلدين مؤقتا.
وأيّدت فنلندا طلب إيطاليا استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، متهمة مدريد بالفشل تماما في حماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن من التوغّلات.
أما فرنسا، فشددت حكومتها عمليات التفتيش والرقابة على حدودها مع إسبانيا مع عرض أي مساعدة ضرورية لوقف الأزمة.
مدريـــد تقـف بحزم
وردا على انتقادات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قال وزير خارجية إسبانيا إنه تم الحفاظ على سلامة منطقة شنغن، وإنه لم يكن من الممكن الوصول إلى البر الرئيسي الإسباني دون إثبات الهوية.
بدوره، وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ما وقع في سبتة بأنه هجوم ضد السيادة الوطنية، متعهدا باستخدام كل إمكانيات الدولة للدفاع عنها.وتعهد سانشيز، الجمعة، بتسريع عملية إعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير نظامية، وذلك خلال زيارة أجراها إلى الجيب الاسباني.وقال سانشيز، خلال مؤتمر صحفي، إن ما حدث في سبتة يمثل انتهاكًا للسيادة الإسبانية على أراضيها، وندد بما وصفه بأنه هجوم وانتهاك لوحدة أراضي إسبانيا.
ووصل سانشيز إلى سبتة برفقة وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا، حيث تفقد معبر تاراخال الحدودي، في وقت عززت فيه مدريد وجودها الأمني في المدينة لمواجهة التدفق المفاجئ للمهاجرين.
من جانبه أكد وزير الدفاع الإسباني أن بلاده ستعيد المهاجرين الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية إلى المغرب.


