باشرت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “نور الدين صحراوي” بولاية سكيكدة، تنفيذ البرنامج الوطني الصيفي الذي أطلقته وزارة الثقافة والفنون تحت شعار “صيفنا إبداع”، من خلال تنظيم تظاهرة “Summer House Culture and Arts”، الممتدة من الفاتح أوت إلى غاية الفاتح سبتمبر المقبل، والتي تستهدف الأطفال والناشئة والشباب عبر برنامج ثري يجمع بين التكوين والترفيه والإبداع.
ويأتي هذا البرنامج في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تنشيط المؤسسات الثقافية خلال موسم الاصطياف، وتحويلها إلى فضاءات حيوية تستقطب مختلف الفئات العمرية، بما يساهم في تنمية القدرات الفكرية والفنية، وترسيخ ثقافة المطالعة والإبداع لدى الأجيال الصاعدة.
وأكد مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “نور الدين صحراوي” بسكيكدة، محمد جابة، لـ«الشعب” أن المؤسسة سخّرت جميع الإمكانات البشرية والمادية لإنجاح هذا الموعد الثقافي، مشيرا إلى أن البرنامج “لا يقتصر على تقديم أنشطة ترفيهية، بل يهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة ومرافقتها، وفتح فضاءات للتعبير والإبداع وصقل المهارات في مختلف المجالات الثقافية والفنية”.
وأضاف أن “المكتبة تسعى إلى أن تكون خلال العطلة الصيفية بيتا مفتوحا للأطفال والشباب، يجدون فيه المعرفة والمتعة في آن واحد، بعيدا عن الاستعمال المفرط للوسائط الرقمية، من خلال أنشطة تفاعلية تشجع على القراءة والإبداع والعمل الجماعي”.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الورشات المتخصّصة، أبرزها المسرح وفن الحكاية ضمن ورشة “حكايتي ومسرحي”، التي تهدف إلى تنمية مهارات التواصل والثقة بالنفس لدى الأطفال، إلى جانب ورشات الإلقاء الشعري وفن “سلام”(Slam)، الموجهة للشباب الموهوبين في الأداء الأدبي والتعبير الإبداعي.
كما يشمل البرنامج ورشات الكتابة الإبداعية وكتابة القصة القصيرة، وتنشيط النوادي الأدبية، فضلا عن تنظيم مسابقة “أحسن قارئ” الرامية إلى ترسيخ ثقافة المطالعة وتحفيز الأطفال واليافعين على الإقبال على الكتاب.
وخصّصت المكتبة ورشات للرسم والأنمي والمانجا، تتوّج بمسابقة لرسم الشخصيات الكرتونية، بما يسمح للمشاركين بإبراز مواهبهم الفنية وتنمية خيالهم الإبداعي، إضافة إلى مواصلة نشاط المكتبة المتنقلة لتقريب الكتاب من المواطنين خارج أسوار المؤسسة.
وأشار محمد جابة إلى أن هذه الأنشطة ستؤطرها كفاءات مختصة في مختلف المجالات الثقافية، بما يضمن تقديم محتوى نوعي يجمع بين الفائدة والمتعة، مؤكدا أن “الرهان الحقيقي يتمثل في جعل الطفل والشاب مرتبطين بالمكتبة على مدار السنة، وليس خلال العطلة الصيفية فقط، باعتبارها فضاء للتعلم والحوار واكتشاف الذات”.
وأوضح أن استقبال المشاركين سيكون كل يومي الثلاثاء والأربعاء من كل أسبوع ابتداء من الساعة الثالثة مساء، بمقر المكتبة الكائن بحي المسرات “20 أوت1955 “ بمدينة سكيكدة، داعيا الأولياء إلى مرافقة أبنائهم وتشجيعهم على الالتحاق بمختلف الورشات، لما لها من أثر إيجابي في تنمية شخصياتهم وصقل مواهبهم.
ويجسّد برنامج “صيفنا إبداع” رؤية وزارة الثقافة والفنون الرامية إلى جعل الثقافة رافعة للتنمية الإنسانية، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال والشباب للاستفادة من فضاءات ثقافية آمنة ومحفزة، تسهم في اكتشاف الطاقات الإبداعية وصناعة جيل أكثر ارتباطا بالكتاب والفنون والمعرفة.






