دخلت المحادثات المباشرة بين لبنان والكيان الصهيوني، أمس الثلاثاء، جولتها السابعة في العاصمة الإيطالية روما، التي تستضيف اللقاءات بين 4 و6 أوت الجاري، في ثاني جولة تعقد على الأراضي الإيطالية، والأولى منذ بدء اختبار ما سمي بـ«المناطق التجريبية” ميدانيا في جنوب لبنان.
انطلقت، أمس، الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان والاحتلال الصهيوني برعاية أمريكية، في العاصمة الإيطالية روما، وسط خشية الوفد اللبناني من عدم تجاوب الجانب الصّهيوني مع مطالبه الأساسية، ولا سيما على صعيد تحقيق انسحابات إضافية من بلدات “تجريبية” في الجنوب، ووقف العمليات العسكرية للاحتلال.
ويأمل لبنان الخروج من الجولة الثانية التي تستضيفها روما بنتائج إيجابية، على غرار المباحثات الأولى التي عُقدت في العاصمة الإيطالية يومي 14 و15 يوليو الماضي، والتي أفضت إلى إعلان إطلاق أولى المناطق التجريبية، وشملت بلدتي صريفا وفرون غير المحتلتين، وبلدة زوطر الغربية التي كانت خاضعة للسيطرة بالنار. ولا تزال قرى محاذية ولصيقة بها محتلة، ولا سيما زوطر الشرقية، وتتعرّض لاعتداءات صهيونية يومية، بما يعوق انتشار الجيش اللبناني، ويعرقل مهامه، ويُبقي عودة الأهالي محفوفة بالمخاطر.
وتتوالى المعلومات عن توجّه لبناني للمطالبة بأن تكون مدينة بنت جبيل ضمن المنطقة التجريبية الثانية، أو الخيام، وزوطر الشرقية، ومناطق على مستوى قضاء النبطية، مع ضرورة الإسراع في تحقيق الانسحاب الصّهيوني، وخاصة من مناطق داخل “الخط الأصفر”.
وقالت مصادر رسمية لبنانية إنّ “الوفد اللبناني في روما، برئاسة السفير السابق سيمون كرم، موسّع هذه المرّة، ويضم عسكريين ودبلوماسيين وفنيين وخبراء ترسيم وقانونيين، بالنظر إلى الملفات التي ستُطرح أو قد تُطرح على الطاولة، ولا سيما أنّ الجانب الصهيوني سبق أن حاول وضع العراقيل، ولا يزال”.
كذلك، أشارت المصادر إلى أنّ “لبنان يعوّل على الولايات المتحدة، بوصفها الطرف الأكثر تأثيراً على الطاولة، من أجل الضغط على الاحتلال للانسحاب من بلدات جنوبية جديدة. فالمطلوب انسحابات متتالية وسريعة من الجنوب، وسط خشية جدية من أن يماطل الجانب الصّهيوني في الانسحاب، كذلك يُطلب وقف كامل للعمليات العسكرية الصهيونية، من تجريف ونسف وإحراق منازل وغيرها من الاعتداءات، التي تُبقي اتفاق الإطار في خطر، ولا تؤمّن الاستقرار المطلوب”.
وحول الدولة التي ستتولى عملية الإشراف على المناطق التجريبية، كشفت المصادر أنه “لا اتفاق بعد بهذا الخصوص، وقد يجري التوصل إليه خلال اجتماعات روما، علماً أنّ أكثر من دولة طرحت المساعدة، ومن بينها إيطاليا، ولبنان يرحّب بذلك”.
ولفتت المصادر إلى أنّ “الخشية تبقى دائماً موجودة من أي تصعيد، ومن هنا تأتي دعوة لبنان المتكرّرة، عبر اتصالاته الدولية، إلى الضغط على الاحتلال لتنفيذ تعهداته، مع تأكيد لبنان مضيه في تنفيذ خطته لحصر السلاح، وضرورة دعم الجيش اللبناني للقيام بمهامه. في المقابل، بدأ عمل جدّي على الأرض في مجال إصلاح البنى التحتية، من طرقات وجسور أساسية، لتسهيل حركة الناس وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وذلك لحين حصول لبنان على الدعم المطلوب لإعادة الإعمار”.
وقبل كل جولة تفاوضية، يشهد الميدان تصعيداً صهيونياً يُعدّ نوعاً من الضغط بالنار، الذي يلجأ إليه الكيان لفرض شروطه على طاولة التفاوض.
هذا، وقد انتقد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، المفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني، وقال بأنها لن تجلب غير الخيبة.



