مساحــات خضــراء تصنــع أجــواء مـن الراحة للزائريـــــن
تواصل “جنة الأحلام” بوهران ترسيخ مكانتها، كأحد أهم المرافق السياحية والترفيهية في الجزائر، حيث تستقطب يوميا آلاف الزوار من مختلف الفئات العمرية، لتغدو عنوانا للترفيه العائلي الآمن والمنظم.
يمتد المنتزه على مساحة 13 هكتارا، ويحتوي على تجهيزات حديثة ومرافق متنوعة، منها قاعة حفلات بطاقة 450 ضيفا، ومرآب يتسع لأكثر من 1000 سيارة، إضافة إلى فضاءات خضراء مصممة بعناية.
وبحسب إدارة الاستغلال، يستقبل المنتزه نحو 7,000 زائر يوميا في الأيام العادية، ويتجاوز العدد 10,000 خلال العطل، ليصل مجموع الزوار السنوي إلى أكثر من مليون ونصف.
وتضمّ الحديقة 49 لعبة تناسب مختلف الأعمار، بينها ألعاب كلاسيكية، دخلت الخدمة منذ الثمانينات مثل العجلة الكبيرة والباخرة وأعالي الجبال، ولا تزال تعمل بكفاءة بفضل الصيانة المنتظمة.
أما أسعار التذاكر، فتتراوح بين 50 و100 دينار للأطفال، وتصل إلى 200 دينار للكبار، فيما تنطلق عملية الاستقبال ابتداءً من الساعة الواحدة بعد الزوال، وتستمر إلى غاية مغادرة آخر زائر.
ولا تقتصر جاذبية المنتزه على الألعاب، بل تمتد إلى جماليات المكان؛ إذ تمنح المساحات الخضراء المهيأة بعناية أجواءً من الراحة والاستجمام، فيما تسهر فرق النظافة على نظافة الفضاءات العامة.
بفضل هذه المكونات المتميزة، أصبح المكان محطة مفضلة للعائلات الباحثة عن الترفيه في أجواء صحية ومريحة، حيث يجد الزوار ما يلبي تطلعاتهم من خدمات متنوعة وبيئة آمنة، تعزّز من تجربة الاستجمام والراحة.
وتولي الإدارة أهمية قصوى للجانب الأمني، إذ سخرت أكثر من 40 عونا لتغطية مختلف الأرجاء، وعززت المنظومة بشبكة تضمّ 32 كاميرا مراقبة حديثة، إضافة إلى مركز شرطة داخلي، وطواقم طبية، وسيارة إسعاف متوفرة على مدار الساعة لضمان سلامة الزوار.
وصف أحد الزوار التجربة قائلا: “الطبيعة هنا تمنحك شعورا بالانتعاش وتمنحك طاقة متجدّدة”.
وتعلق أمينة، أم لطفلين: “الأسعار مناسبة، خاصة أن الأطفال يستمتعون لساعات طويلة”.
ويقول عبد القادر، رب أسرة جاء من مستغانم: “أشعر بالاطمئنان وأنا أترك أطفالي يلعبون، فالأمن هنا حاضر في كل زاوية”.
كما لم تغفل الحديقة عن كبار السن وذوي الإعاقة، إذ وفرت وسائل مساعدة مثل الكراسي الطبية والمشايات والعكازات.
السيدة فاطمة، زائرة في السبعين من عمرها، علّقت: “هذه المبادرة جعلتني أتنقل بسهولة داخل الفضاء، وهو أمر نادر في أماكن الترفيه”.
ومن خلال شهادات وتجارب الزوار، يتضح أن “جنة الأحلام”، ليست مجرد فضاء للترفيه، بل تجربة متكاملة، مع استمرار مشاريع التطوير للحفاظ على لقب الوجهة العائلية الأولى في وهران، وربما في الجزائر كلها.






