نجحت فتاة مراهقة في الوصول عبر الأمواج إلى الأراضي الإسبانية، لكن شقيقها الصغير لقي حتفه غرقا في البحر المتوسط، فيما فُقدت والدتهما وسط الفوضى عندما اندفع عشرات الآلاف عبر الحاجز البحري في محاولة لمغادرة المغرب.
تجسّد قصة الفتاة (17 عاما) والمنحدرة من مدينة طنجة، معاناة أكثر من 800 قاصر مغربي يواجهون، بعد 6 أيام من موجة العبور الجماعي إلى سبتة، واقعا قاسيا ومستقبلا غامضا.
وروت الفتاة لمصور وكالة “أسوشيتد برس” كيف انضمت مع أسرتها إلى الحشود التي حاولت السباحة حول السياج الحدودي للوصول إلى الأراضي الإسبانية، الخميس الماضي، موضّحة أنّ الدافع، كما هو الحال بالنسبة لكثيرين، كان البحث عن فرص حياة أفضل.
وقالت إنها شاهدت الشرطة الإسبانية تنتشل جثة شقيقها 8 سنوات من المياه. وأضافت أنها تمكّنت من الوصول إلى الشاطئ، لكنها انفصلت عن والدتها، وقضت الأيام الماضية بمفردها.
وأشارت إلى أنّ بعض السكان المحليين قدّموا لها الطعام والملابس، فيما استضافتها إحدى السيدات في منزلها لتستحم، قبل أن تتوجّه إلى مركز حكومي لإيواء القُصر، لكنها وجدته مكتظا. وقالت، عبر مترجم لعدم إجادتها الإسبانية: “رأيت أشخاصا يدوسون على الجثث.. والآن أصبحنا أطفالا نتسوّل في الشوارع”.
من ناحية ثانية، أعلنت سلطات مدينة سبتة، الاثنين، أنّ ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف مهاجر لا يزالون في المدينة الإسبانية، بعد عودة أكثر من 69 ألف إلى المغرب. وقالت أنّ الوضع لم يعد إلى طبيعته بعد، في ظل استمرار وجود آلاف الفارين من جحيم المخزن، والضغط على مرافق الاستقبال.
وأعلن مستشار الرئاسة في سبتة ألبرتو غايتان، أنّ المدينة تستقبل حاليا 862 قاصرا مهاجرا، ممّا يمثل تجاوزا للطاقة الاستيعابية العادية بنسبة 2872%. وينص قانون الهجرة الإسباني على وضع القاصرين الأجانب غير المصحوبين من ذويهم تحت رعاية الجهات العامة المختصة بحماية القاصرين.



