أبرز خبراء في شؤون الهجرة والعلاقات الدولية أنّ نظام المخزن يوظف الأزمة الاجتماعية والمعاناة اليومية، التي يعيشها الشعب المغربي لخدمة أغراضه السياسية ويستخدم أرواح المواطنين لمساومة إسبانيا وابتزازها.
قال الخبير في شؤون الهجرة، حسان قاسيمي، أنّ الصور الأخيرة القادمة من الحدود المغربية الاسبانية صادمة وخطيرة، بعد تسهيل المخزن تدفّق عشرات الآلاف من المهاجرين نحو مدينة سبتة وتسجيل عشرات الوفيات.
وأضاف الخبير أنّ شهادات مواطنين مغاربة ممن تم الدفع بهم إلى مدينة سبتة من أجل ابتزاز إسبانيا، تؤكّد تورّط الجيش الملكي المغربي في هذه المؤامرة الخطيرة التي أودت بحياة ما لا يقل عن 90 مواطنا مغربيا في حصيلة مرشّحة للارتفاع، مع تواصل عملية البحث عن مفقودين استعملهم المخزن لابتزاز أوروبا، من أجل تحصيل مكاسب سياسية ومالية.
ولفت حسان قاسيمي إلى أنّ النظام المغربي يوظف معاناة شعبه في سياسة المساومة والابتزاز، حيث يستغل بحث مواطنيه عن أبسط شروط العيش الكريم في الضفة الأخرى من المتوسط، من أجل الضغط على مدريد ومن ورائها الاتحاد الأوروبي لتحقيق مصالحه الضيقة التي تتنافى مع الشرعية الدولية.
وأبرز ذات المتحدث أنّ الهروب الجماعي للشعب المغربي المغلوب على أمره مباشرة بعد خطاب ملك المغرب، دليل على ما تعيشه البلاد من أزمة، مشيرا إلى أنّ المخزن كان يخطط دائما مع حليفه الكيان الصّهيوني لضرب أمن واستقرار عدد كبير من الدول الإفريقية، لكن المفاجأة أنّ السحر انقلب على الساحر والمملكة المغربية هي من تنهار اليوم أمام العالم.
وأضاف أن ظاهرة الهجرة الجماعية من المغرب نحو اسبانيا ما هي إلا نتيجة حتمية لفشل سياسات المخزن وانهيار الخدمات في كل القطاعات الحيوية، حيث عجز النظام عن تلبية أدنى الحاجيات الأساسية، مبرزا الانتشار السريع للفقر في كل أرجاء المملكة وارتفاع معدلات البطالة وضعف التنمية.
الهجرة أداة للابتزاز السياسي
حذّر قاسيمي من سيناريو خطير في المملكة يهدف إلى تفريغ البلاد من سكانها واستبدالهم بالصّهاينة، مستدلا بالتوافد الكبير لهؤلاء على المغرب في المدة الأخيرة وحصولهم على امتيازات كبيرة، في الوقت الذي يتم فيه هدم بنايات المواطنين المغاربة وتشريدهم.
وخلص إلى أنّ إسبانيا تدرك جيّدا الأساليب الإجرامية للمغرب الذي يستعمل ورقة الهجرة للضغط عليها وعلى الاتحاد الأوروبي ومساومتها في ملفات مثل قضية الصّحراء الغربية، لافتا إلى أنّ مدريد تعي جيدا مثل هذه المخاطر وتطالب اليوم بتفعيل الحلول ضمن قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إدريس عطية، أن المغرب حوّل الهجرة إلى أداة للابتزاز السياسي وأصبح المواطن المغربي جزءا من معادلة الضغط على إسبانيا وعلى الاتحاد الأوروبي، خاصة عندما يتعلق الأمر بكسب التأييد للموقف المغربي من قضية الصّحراء الغربية.


