جلس بجانبي ولازالت عيونه تحبس الدمع
وقال لي سأحدثك حكاية حدثت معي في سجون الاحتلال:
لقد تعرفت على أسير كان قد طارده الاحتلال لسنوات
الى أن حاصروه في بيت وكانت معه زوجته وكانت حامل،
اشتبك مع الاحتلال الى أن نفذ من سلاحه الرصاص وهدموا المنزل عليه ليتم بعد ذلك اعتقاله والحكم عليه بعدة مؤبدات.
بعد أكثر من سنة من الاعتقال سُمح له بأول زيارة وكم كانت فرحته ودهشته عندما أحضرت زوجته معها على الزيارة بنته التي ولدت وهو لم يرها ولم يعرف أصلا أنه قد رزق بفتاه.
بعد أشهر زارته زوجته وابنته الصغيره التي سُمح لها بالدخول عند والدها بضع دقائق … ليعود الى الزنزانه وكأنه قد ملك الدنيا كلها وأحضر معه سر خطير ومهم،
أحضر معه بضع شعرات من رأس طفلته وطاف يريها لبقية الأسرى وكله فرح وشعور بالنصر بهذا الشعرات.
ويُكمل مُحدثي:
في تلك الليله حدث ما لم أتخيله في حياتي،
بعد أن تأكد الاسير الأب أننا جميعا قد نمنا، مد الأب الأسير ذراعه على السرير ووضع هذه الشعرات على ذراعه وبدا يحسس عليها وكأنه يهيئ طفلته للنوم.
بكيت وبكيت وبكيت ولم أستطع تحمل المشهد، حتى أنني طلبت في صباح اليوم التالي الانتقال من الزنزانة ولازلت حتى هذه الايام كلما تذكرت الموقف أبكي.
لم تنته الحكايه إلا وكلانا يبكي على كل أسرانا.
للعلــم القصـة حقيقيـــة
والأسير -الحمد لله-حُرر بالصف







