شهدت ولاية سطيف، عمليات استزراع جديدة، في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، تمثلت في سلسلة من العمليات الميدانية التي استهدفت تعميم استزراع سمك “البلطي الأحمر”، عبر مختلف بلديات الولاية، في توجّه استراتيجي، يهدف إلى دمج تربية المائيات مع النشاط الفلاحي وتثمين الموارد المائية.
انطلقت العمليات ببلدية عين أزال، وتحديدا بمستثمرة “عاشوري”، حيث أشرفت المصالح التقنية على عملية استزراع ناجحة لإصبعيات سمك البلطي الأحمر في حوض سقي فلاحي.
وفي هذا الصدد، أكدت، مديرية الصيد البحري والموارد الصيدية، بولاية سطيف، أن هذه العملية تكتسي أهمية مزدوجة، كونها توفر مصدرا إضافيا للغذاء الغني بالبروتين الحيواني من جهة، وتساهم في تخصيب مياه السقي بالمواد العضوية الناتجة عن فضلات الأسماك من جهة أخرى، ما يقلل من الحاجة للأسمدة الكيماوية.
وفي سياق متصل، وتعزيزا للاستثمار الخاص في هذا المجال، شهد سد “بوشطاط” ببلدية تيزي نبشار هو الآخر، عملية استزراع واسعة للأقفاص العائمة التابعة لمؤسسة تربية المائيات “عابد أحمد”، في عملية شملت صغار سمك البلطي، تندرج ضمن مساعي الدولة لتطوير تربية المائيات القارية واستغلال المسطحات المائية الكبرى لرفع الإنتاج السمكي بالولاية.
وزيادة على عمليات الاستزراع، تواصل مديرية الصيد البحري والموارد الصيدية، حسب ما أفادت به، عمليات مرافقة المستثمرين في هذا المجال، من خلال التنقل ميدانيا لمستثمراتهم من أجل المتابعة والتقييم، ومن ذلك قيام إطارات المصالح التقنية بخرجة ميدانية إلى بلدية بوطالب، لمعاينة حالة الأسماك المستزرعة سابقا في حوض السقي التابع لمستثمرة “مناني”.
وخلال المعاينة، تم ّفحص المؤشرات الحيوية للأسماك ومراقبة جودة المياه، حيث أكد المختصون على الحالة الصحية الجيدة للمستزرعات، موجهين جملة من النصائح التقنية للفلاح حول طرق التغذية السليمة وكيفية الحفاظ على التوازن البيئي داخل الحوض لضمان نمو مثالي للأسماك.
وأوضحت ذات المديرية، أن هذه النشاطات المكثفة تأتي لتعكس التوجّه الجديد لولاية سطيف نحو تحقيق تكامل اقتصادي بين الفلاحة وتربية المائيات، مؤكدة أن الإقبال المتزايد من طرف فلاحي المنطقة على استزراع أحواضهم يعود للنتائج الإيجابية الملموسة، سواء من حيث تحسن جودة المحاصيل الزراعية المسقية بمياه الأسماك، أو من حيث توفير بدائل اقتصادية ترفع من دخل المزارعين، بما يوفّر بدائل متنوعة ويمنح للولاية إمكانيات إضافية لتطوير الاقتصاد الأزرق، يؤكد ريادتها كقطب فلاحي يسعى باستمرار لتبني تقنيات مستدامة تخدم الأمن الغذائي الوطني.





