تسريبــات خطـــيرة تكشـف قصـــف مخيمـات النازحين وإعــدام المسنــــين
واصلت قوات الاحتلال الصهيوني، أمس الأحد، إطلاق النار والقصف المدفعي ونسف المنازل، إلى جانب استهداف مراكز الإيواء وخيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وفي وسط القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج للاجئين، فيما أطلقت الزوارق الحربية النار باتجاه الساحل.
كما شهدت المناطق الشرقية للمدينة إطلاق نار كثيف من الدبابات، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية المتمركزة شرق حي التفاح، وطائرات مسيّرة من طراز “كواد كابتر”.
فيما جددت زوارق الاحتلال الحربية إطلاق النار باتجاه سواحل خان يونس ورفح وغزة، وأُطلق النار بكثافة قرب دوار بني سهيلا، شرق خان يونس، باتجاه منازل وخيام المواطنين، بحسب “وفا”.
كما أطلقت دبابات الاحتلال النار بكثافة في منطقة الشاكوش شمال مدينة رفح، وقصفت مناطق شمال المدينة، بالتزامن مع استهداف خيام النازحين في منطقة المواصي.
والسبت استشهد فلسطيني وأصيب 9 آخرون، بينهم 4 أطفال، جراء إطلاق جيش الاحتلال النار على مناطق متفرقة في قطاع غزة تقع خارج سيطرته. وأسفرت خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1257 فلسطينيا وإصابة 4131 آخرين، وفق ما أفادت به وزارة الصحة في القطاع.
انتشال مزيد من الجثامين بغزة
في سياق متصل، انتشلت فرق الدفاع المدني رفات 19 فلسطينيا من تحت أنقاض بناية سكنية مدمرة في مدينة غزة، خلال عمليات بحث استمرت 4 أيام متواصلة. وأعلن جهاز الدفاع المدني، السبت، في بيان، انتهاء عمليات البحث والانتشال من أسفل بناية “كرم” السكنية في شارع الصناعة غربي مدينة غزة.
وقال المشرف التنفيذي على ملف انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، العقيد محمد أبو دان، إن فرق الدفاع المدني انتقلت إلى موقع آخر بمدينة غزة في سياق مواصلتها مشروع انتشال جثامين الضحايا من تحت أنقاض المباني التي دمرتها القوات الصهيونية خلال حربها على القطاع المحاصر.
وتندرج هذه العمليات ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الفلسطينيين الموجودة تحت أنقاض المباني، التي أطلقها الدفاع المدني في 19 يوليو الماضي.
وقال متحدث باسم الجهاز محمود بصل، خلال مؤتمر في مدينة غزة حينها، إن المرحلة تنفذ على “مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلا مدمرا في محافظات غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أن تحتها 1072 جثمانا”.
وفي نوفمبر 2025، انطلقت المرحلة الأولى من المشروع بواقع 500 ساعة عمل، وانتُشل خلالها 333 جثمانا ورفاتا من أصل 559 مفقودا تحت أنقاض 54 منزلا ومبنى، بينما حال ضعف الإمكانات دون الوصول إلى نحو 226 جثمانا لا تزال تحت الركام.
في الأثناء، تواصلت، أمس الأحد، اعتداءات الجيش الصهيوني والمستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث شهدت محافظات الخليل ونابلس وجنين وبيت لحم ورام الله اقتحامات ومداهمات للمنازل، وإغلاقاً للطرق ونصب حواجز عسكرية، بالتزامن مع اعتداءات طالت ممتلكات فلسطينية.
وحاصر مستوطنون مسجد النبي صالح في بلدة إذنا غرب الخليل، واعتدوا على فلسطينيين بالضرب، ثم اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة واعتقلت 7 فلسطينيين.
هذا وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً مستمراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، وسط ارتفاع ملحوظ في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، في وقت يعيش فيه نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من نصف مليون مستوطن صهيوني يقيمون في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
صور مُسربة كشفت الفضيحة
من ناحية ثانية، كشفت صورة مسربة حديثًا عن مواطنين مسنين من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وهما معصوبا الأعين، قبل ساعات من اعدامهما في نوفمبر 2024، في واقعة جديدة تسلط الضوء على استخدام جيش الاحتلال مدنيين فلسطينيين دروعًا بشرية خلال عملياته العسكرية.
وأظهرت الصورة عسكريين صهاينة يقفون بين الرجلين، في مشهد التُقط قبل ساعات من اعدامهما، بعدما احتُجزا واستخدما، وفق شهادات وتقارير، كطعم بشري قبل إعدامهما.
واختطفت قوات الاحتلال، التابعة للكتيبة 92 من لواء كفير، المواطنين من بيت لاهيا، واحتجزتهما عدة أيام قبل استخدامهما خلال العمليات العسكرية في المنطقة. وأفادت تقارير بأن المواطنين أُجبرَا على دخول مبانٍ قبل اقتحامها من عساكر الاحتلال، في ممارسة وثقتها شهادات فلسطينية وتقارير حقوقية باعتبارها شكلاً من أشكال استخدام المدنيين دروعًا بشرية. وأظهرت صور سابقة المواطنين وهما يرتديان ملابسهما الداخلية فقط، فيما بدت يدا أحدهما مقيدتين خلف ظهره، قبل أن يُفرج عنهما قرب دوار التوام، حيث أُطلق النار عليهما لاحقًا.
ووثقت تقارير مستقلة حالات أُجبر فيها مدنيون فلسطينيون على دخول مبانٍ وأنفاق قبل تقدم القوات الصهيونية، بهدف التحقق من وجود متفجرات أو مقاومين، في ممارسة أثارت إدانات حقوقية وقانونية واسعة.


