تتواصل بولاية سعيدة فعاليات موسم الصيف والاصطياف لسنة 2026، من خلال تنفيذ جملة من البرامج والأنشطة الموجهة لفائدة الأطفال والشباب، التي تشرف عليها مديرية الشباب والرياضة عبر ديوان مؤسسات الشباب، وذلك في إطار توفير فضاءات للترفيه والتكوين خلال العطلة الصيفية.
سجّل برنامج المخيمات الصيفية استفادة 600 طفل إلى غاية 4 أوت الجاري، من أصل حصة إجمالية قوامها 750 طفلا موزعين على أربع دورات. واحتضنت ولاية مستغانم دورتين بمركزي عين إبراهيم ووريعة، فيما خصص مركز العطل بمدينة تنس بولاية الشلف لاستقبال الدورتين المتبقيتين. كما يجري التحضير لإرسال الدفعة الرابعة والأخيرة، التي تضم 150 طفلا، لاستكمال البرنامج.
وفي إطار الأنشطة الموجهة للشباب، تتواصل عمليات التبادل الشباني التي مكّنت إلى حدّ الآن من تنظيم رحلتين نحو ولايتي وهران وعين تموشنت، استفاد من كل واحدة منهما 25 شابا تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، فيما انطلقت العملية الثالثة يوم 9 أوت نحو ولاية تلمسان بمشاركة 25 شابا. وبالتزامن مع ذلك، يرتقب انطلاق برنامج المخطط الأزرق في التاريخ نفسه بولاية عين تموشنت، لفائدة الفئة العمرية من 18 إلى 35 سنة، بمشاركة 300 شاب من ولاية سعيدة، في إطار تعزيز التبادل والتواصل بين شباب مختلف الولايات.
كما يتواصل تنفيذ برنامج المسبح للجميع، الذي يستهدف أطفال وشباب البلديات والدوائر والمناطق النائية، بهدف تمكينهم من الاستفادة من الفضاءات الترفيهية والرياضية خلال موسم الحر. ومن البرامج المسطرة أيضا برنامج الحركية للشباب، الذي سيستفيد منه 50 طفلا تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، ممن لم تتح لهم فرصة المشاركة في المخيمات الصيفية أو البرامج الشبانية الأخرى، حيث سيقضون خمسة أيام بمدينة مغنية بولاية تلمسان ضمن برنامج يجمع بين الترفيه واكتشاف المناطق السياحية.
وتندرج هذه البرامج ضمن السياسة الرامية إلى توسيع قاعدة استفادة الأطفال والشباب من الأنشطة الصيفية، بمساهمة مختلف القطاعات الشريكة، على غرار مديريات التربية، والحماية المدنية، والأمن الوطني، إلى جانب الهيئات والمؤسسات المعنية، في إطار التنسيق والاتفاقيات المبرمة مع مديرية الشباب والرياضة لولاية سعيدة، بما يضمن السير الحسن لمختلف عمليات موسم الصيف والاصطياف.
المسابح الجوارية اقبال متزايد
وتشهد ولاية سعيدة إقبالا متزايدا من الأطفال والشباب على المسابح النصف الأولمبية والجوارية، التي تحوّلت إلى فضاءات تجمع بين الترفيه والتكوين الرياضي والوقاية من مخاطر السباحة في المجمعات المائية غير المهيأة، وذلك انسجاما مع البرنامج الوطني لإنجاح موسم الاصطياف. وقد سخّرت مديرية الشباب والرياضة، بالتنسيق مع ديوان مؤسسات الشباب والجماعات المحلية، خمسة مسابح نصف أولمبية موزعة عبر الولاية، وهي مسابح سيدي بوبكر، يوب، أولاد إبراهيم، ومسبحي كفيفة علي، وآيت أحمد بعاصمة الولاية، لاستقبال الأطفال والشباب وفق برنامج دوري يمتد طيلة الموسم الصيفي.
ويستفيد من هذه المبادرة أطفال دور الشباب، وبيوت الشباب، والمراكز الثقافية، والمركبات الرياضية الجوارية، إضافة إلى أطفال القرى والمناطق الريفية، حيث تمّ إعداد رزنامة تسمح بتناوب الأفواج المستفيدة، بمعدل 25 طفلا في كل فوج، تحت إشراف خمسة مؤطرين، مع تخصيص فترتين صباحيتين من التاسعة إلى الحادية عشرة. وتبرز الوثائق التنظيمية أن عدد المستفيدين الذين تمّ احصاؤهم يقدر بحوالي 6800 طفل عبر المسابح الخمسة، يؤطرهم ما يقارب 195 مؤطرا، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتوفير فضاءات آمنة ومؤطرة خلال العطلة الصيفية.
ولا تقتصر أهمية هذه المسابح على الترفيه فقط، بل تسهم في تعليم أساسيات السباحة، ونشر ثقافة الوقاية من الغرق، واستثمار أوقات الفراغ في أنشطة رياضية وتربوية، بما يعزز الصحة البدنية وروح الانضباط لدى الأطفال والشباب. ويبقى نجاح هذه العملية مرهونا بتضافر جهود المؤطرين والأولياء، واحترام قواعد السلامة والنظام داخل المسابح، حتى تواصل هذه الفضاءات أداء دورها كمتنفس حقيقي لأبناء ولاية سعيدة خلال موسم الاصطياف.




