جسّدت المشاركة الصحراوية في الطبعة الـ17 للمنتدى الاجتماعي العالمي الذي احتضنته مؤخرا مدينة كوتونو (البنين)، حضورا متنوعا وفاعلا للقضية الصحراوية شكل مناسبة لتوسيع دائرة التعريف بكفاح الشعب الصحراوي ومواجهة محاولات الاحتلال المغربي طمس حقيقة هذه القضية العادلة.
وفي هذا الصدد، أوضح الأمين العام لاتحاد عمال الساقية الحمراء ووادي الذهب ورئيس وفد المجتمع المدني الصحراوي المشارك في المنتدى، محمد نفعي، أن المشاركة الصحراوية تميزت بتنوعها، حيث حضرت مختلف مكونات المجتمع المدني الصحراوي، إلى جانب المنظمات الجماهيرية والجمعيات والهيئات المتخصصة في المجالات الحقوقية والإنسانية، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية.
وأوضح ذات المسؤول أن القضية الصحراوية “سجلت حضورا لافتا خلال هذه التظاهرة الدولية، ليس فقط من خلال طبيعة الوفد المشارك وإنما أيضا عبر المحاضرات والورشات المتخصصة والموضوعاتية التي تناولت جملة من المحاور المرتبطة بالقضية الوطنية الصحراوية، وفي مقدمتها حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ومسألة نهب واستغلال الثروات الطبيعية، والبعد الاقتصادي لسياسات الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، فضلا عن أوضاع حقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية والثقافية”.
وفي هذا السياق، شكل الجناح المخصص لهيئات وجمعيات المجتمع المدني الصحراوي فضاء للتعريف بمختلف جوانب معاناة الشعب الصحراوي ومسيرته النضالية وتسليط الضوء على الانتهاكات التي تطال المدنيين الصحراويين في المناطق المحتلة، في ظل استمرار الاحتلال المغربي في التضييق على الحريات وقمع الأصوات المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وبالتوازي، أتاح المنتدى للوفد الصحراوي فرصة لعقد لقاءات مع العديد من الوفود المشاركة القادمة من مختلف قارات العالم، إلى جانب ممثلي مختلف الهيئات والمنظمات الدولية المشاركة، بما أسهم في توسيع فضاء التعريف بالقضية الصحراوية وتعزيز جسور التضامن معها.
من جانبه، أشاد المدير السابق لمنظمة اللاعنف الدولية، الأمريكي مايكل بير، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، بالمشاركة الصحراوية في المنتدى الاجتماعي العالمي، مشيرا إلى ما ميزها من تنظيم وتنوع وحضور للرجال والنساء والشباب.
وقال إن المشاركة الصحراوية “ستساعد أكثر على إبراز قضية الشعب الصحراوي والتعريف بها”، مؤكدا أهمية الحضور المدني الصحراوي في مثل هذه المحافل الدولية.
هذا، وقد منيت محاولات نظام الاحتلال المغربي للترويج لأطروحاته الاستعمارية بفشل ذريع خلال فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي بكوتونو، وسط تسجيل موجة تضامن دولي واسعة مع كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال.
وأخفق وفد الاحتلال في كبح المد التضامني الذي عبرت عنه الوفود المشاركة من مختلف قارات العالم، والتي حرصت على المشاركة المكثفة في النشاطات التي نظمها الوفد الصحراوي على مدار ثلاثة أيام.


