تتواصل بولاية سطيف الجهود الرامية إلى استكمال مشاريع الهياكل التربوية الجديدة، حيث شدّدت السلطات المحلية ومديرية التجهيزات العمومية على ضرورة رفع وتيرة الإنجاز وتسخير مختلف الإمكانيات البشرية والمادية، من أجل استلام المؤسسات التعليمية الجاري إنجازها ببلدية أولاد صابر في أقرب الآجال، تحسبا للدخول المدرسي للموسم 2027 / 2028، بما يضمن توفير ظروف تمدرس ملائمة ومرافقة التوسع العمراني الذي تشهده الأقطاب الحضرية الجديدة.
قام مدير التجهيزات العمومية، رفقة لجان المتابعة التقنية والمراقبة، بزيارة ميدانية إلى عدد من المشاريع التربوية الواقعة بكل من القطب الحضري “بير سويسي” والقطب الحضري “5 جويلية – تينار”، بحضور ممثلي مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات، حيث تمّ الوقوف على مدى تقدم الأشغال وتقييم وتيرة الإنجاز، مع التأكيد على ضرورة تدارك أي تأخر قد يؤثر على استلام هذه المنشآت في الآجال المحدّدة.
وأكد المسؤول، خلال معاينته لمختلف الورشات، أن إنجاز هذه المؤسسات التعليمية يمثل أولوية بالنظر إلى ارتباطها بالمشاريع السكنية الجديدة، مبرزا أهمية توفير المرافق التربوية بالتزامن مع تسليم السكنات، بما يخفف الضغط عن المؤسسات التعليمية المجاورة، ويستجيب لاحتياجات التلاميذ القاطنين بالأحياء الجديدة.
وشملت الزيارة مشروع إنجاز مدرسة ابتدائية من النمط الثاني بالقطب الحضري “بير سويسي”، المسجلة ضمن برنامج سنة 2025، والتي بلغت نسبة تقدم الأشغال بها 89 بالمائة، حيث أسدى مدير التجهيزات العمومية تعليمات باستكمال الأشغال المتبقية والرتوشات النهائية في أقرب الآجال، حتى تكون المؤسسة جاهزة لاستقبال التلاميذ مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل.
كما عاين الوفد ثلاثة مشاريع لمدارس ابتدائية بالقطب الحضري “5 جويلية – تينار”، حيث بلغت نسبة الإنجاز 85 بالمائة بالنسبة للمدرسة الواقعة بحي 1500 مسكن “عدل” ضمن برنامج 2025، في حين قدرت بـ50 بالمائة لكل من مدرسة مشروع 500 سكن “عدل” والمدرسة الثالثة المسجلة ضمن برنامج سنة 2026، وهو ما استدعى التأكيد على ضرورة مضاعفة وتيرة العمل وتدعيم الورشات بالإمكانات اللازمة لضمان احترام الآجال المحددة.
وفي السياق ذاته، شدّد مدير التجهيزات العمومية على أهمية التنسيق المستمر بين مكاتب الدراسات ومؤسسات الإنجاز، من أجل معالجة الانشغالات التقنية والإدارية التي قد تعيق سير الأشغال، داعيا إلى تكثيف الجهود والعمل بنظام يسمح بتسريع الإنجاز، بما يضمن استلام المشاريع وفق الرزنامة المسطرة.
وتندرج هذه العمليات في إطار المتابعة الدورية التي تباشرها مصالح مديرية التجهيزات العمومية لمختلف المشاريع القطاعية، لاسيما تلك المرتبطة بقطاع التربية، باعتبارها من الهياكل الأساسية التي ترافق التنمية العمرانية، وتسهم في تحسين ظروف التمدرس وتوفير الخدمة العمومية لفائدة المواطنين، وهو ما يستوجب، حسب المسؤولين، مواصلة التنسيق والمتابعة إلى غاية الاستلام النهائي لهذه المؤسسات.







