استفادت ولاية تيزي وزو من غلاف مالي تجاوز 28.3 مليون دينار جزائري، خصّص لتمويل 11 عملية تهيئة على مستوى دائرتي أزفون وتيقزيرت، بهدف تحسين ظروف الاستقبال والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمصطافين.
تدعّمت البلديات الساحلية بمشاريع تهيئة وعمليات تحسين، شملت توفير الإنارة العمومية على طول الواجهات البحرية والشواطئ المسموحة للسباحة، إضافة إلى تعزيز الجانب الأمني وحركة التنقل للمصطافين والعائلات في الفترة المسائية، كما زُودت بمختلف المرافق الضرورية، على غرار مركزي الشرطة والحماية المدنية، ومكتب إداري، ودورات للمياه، ومنصات تجارية، ومساحات للترفيه والاستجمام ومواقف للسيارت، وذلك للرفع من جودة الخدمات الحضرية والسياحية في مدينتي أزفون وتيقزيرت.
توفُّر الإنارة العمومية من خلال تدعيم المناطق الساحلية ببرامج صيانة الشبكة القديمة، وتركيب شبكة إنارة جديدة على طول الواجهة البحرية للشواطئ الثمانية المسموحة للسباحة وشاطئين نموذجيان، عزّز من السياحة الشاطئية بالمنطقة خاصة في الفترة المسائية، أين تتحوّل الشواطئ إلى وجهة مفضلة للعائلات التي تجد فيها ملاذا بعيدا عن موجة الحر الشديدة، وذلك للترويح عن النفس وقضاء أوقات ممتعة مع هواء ونسمات البحر المنعشة، كما تتحوّل المدينة إلى قلب ينبض بالحياة في الليل، خاصة مع توفر الإنارة العمومية التي ساهمت بشكل كبير في استقطاب العائلات وساكنة المنطقة، ليتحول الليل إلى نهار وسط تنظيم محكم لحركة المرور من طرف أعوان الأمن، الذين يسهرون على أمن وسلامة المواطنين.
أجواء من البهجة والفرح وسط الأضواء المتلألئة من مصابيح الإنارة العمومية، التي تحمل في بعض الأحيان ألوان العلم الوطني، والتي تزاحمها أصوات الموسيقى الهادئة، ونسمة الهواء المنعش التي تتقاذف أمواج البحر على الصخور، مشاهد جميلة تتكرر في ساعات الليل، بعيدا عن الصخب والضجيج، ليجد ساكنة تيزي وزو أنفسهم أمام شاطئ البحر، وسط أجواء عائلية تسودها الضحكات، خاصة الأطفال الصغار الذين يجدون ضالتهم في مساحات الترفيه والألعاب للترفيه عن أنفسهم، وسط تلك الإجراءات التنظيمية المحكمة، وتوفر كل المرافق والخدمات التي ساهمت وفرة الإنارة العمومية في إنجاحها، وإنجاح موسم الاصطياف، إضافة إلى تحسين ظروف الاستقبال والراحة للمصطافين ليلا ونهارا.
إنجاز وصيانة وتجديد الإنارة العمومية في مختلف أنحاء ولاية تيزي وزو، من خلال تركيب الأعمدة المعدنية للمارة العمومية، وتزويد الشبكة بالمصابيح لتحسين جودة الإضاءة، إضافة إلى تدعيم الشوارع الرئيسية بنقاط إنارة جديدة، يندرج ضمن تحسين جودة حياة الساكنة، وتعزيز الأمن والسلامة المرورية في الشوارع والأحياء، إضافة إلى الارتقاء بجمالية المدن.
هذا البرنامج المتواصل في دعم شبكة الإنارة العمومية، وجب المساهمة في إنجاحه من طرف المواطنين، وذلك من خلال الحفاظ عليها والتبليغ عن الأعطال فور تسجيل أي خلل أو انقطاع فيها، إضافة إلى حماية هذه التجهيزات والتصدي لأي عملية تهريب أو سرقة لهذه المصابيح والأعمدة، إلى جانب التحلي بالوعي المدني باعتبار مرافق الإضاءة العمومية ملكية عامة تخدم المواطن، وتساهم في جمالية المحيط والبيئة.


