يرى المكوّن الهاوي في مجال العمل المسرحي ببرج بوعريريج، منير لبقع، أن الورشة الفنية هي الأساس في بناء رصيد فني لدى الطفل، يكمله عنصر الموهبة والشغف بهذا الفن، وهو ما يجعل ـ حسبه – الكثير من الأطفال والشباب ينخرطون في هذا الفن الإبداعي رغم التحوّلات الرقمية التي يعتبرها سلاحا ذا حدين للشاب والطفل، بسبب عشوائية الفكرة، وإشكالية الرقابة والتأطير على مستوى العمل الفني
أكد منير لبقع في تصريح لـ«الشعب” بأن مسألة التأطير الميداني، وفتح ورشات فنية مباشرة في مكان ملائم، يشرف عليه أساتذة مكونون، تعد جد أساسية، من أجل توفير البديل لفئة الشباب والطفل الممارس للفن بشكل عام، من أجل إبعادهم عن الفضاء الرقمي، كما أن الورشات الفنية لابد أن تقترن في مضمونها – حسب ذات المتحدث – بمسألة الحيوية والجماعية، من أجل ضمان وصول رسالة العمل الفني للمتلقي أو الجمهور على أحسن وجه ممكن..
وأشار لبقع في ذات السياق، إلى ذلك التشوّه الذي ينتاب الورشات الفنية اليوم، وفقدت بسببه الكثير من رونقها الجمالي والإبداعي، لظهور ما يعرف بالذكاء الاصطناعي، والذي أدى إلى ظهور جمهور لا يكترث بما حوله من فنون نظرة لتسارع وتيرة الاستهلاك التي طغت على معظم الورشات.
وأكد بالمقابل، على أهمية الورشات الفنية في بناء قاعدة حقيقية، باعتبارها منبعا أساسيا لميلاد كل موهبة فنية حقيقية، بشرط أن تتوفر على شرط المكان الملائم، والتأطير الميداني عن طريق رواد الفن في مختلف الفنون، لضمان عملية التوجيه والإرشاد بالنسبة للطفل أو الشاب على مستوى الورشة، مع مراعاة النقائص وتجنّب الوقوع فيها، من أجل اكتشاف المواهب وتحقيق قاعدة الاستقطاب بالنسبة لمختلف الفئات العمرية وتطويرها، وصنع نخبة فنية حقيقية قادرة ـ حسبه – على مواجهة التحديات المطروحة اليوم على الساحة الفنية.
وتحدث في الأخير، عن مسألة الاستثمار في الورشات الفنية، وإعطائها أهمية بالغة، باعتبارها تمثل المكون الروحي للمجتمع، وتعكس ثقافة كل منطقة، لأهميتها يقول في “صناعة شباب واع مثقف ملمٌ بما هو مسرحي أو فني، توّفره الورشات الفنية الهواة والمحترفة، رغم تضاؤل وتيرتها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يحتاج إلى تدارك من طرف الباحثين والمختصين من أجل إعادة بعثها”.






