أكد مدير النشاط الاجتمّاعي والتضامن بولاية البليدة، محمد بهيليل، استكمال مختلف الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان دخول مدرسي ناجح للموسم الدراسي 2026-2027، لاسيما لفائدة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات المعوزة، مع توفير الظروف الملائمة لضمان تمّدرسهم في بيئة صحية ومناسبة.
أوضح المسؤول أن قطاع التضامن اتخذ جملة من الإجراءات تحسبا للدخول المدرسي، من بينها توزيع المنح المدرسية على أكثر من 59 ألفا و600 مستفيد، إلى جانب إعادة تأهيل مختلف المؤسسات والمراكز المتخصّصة التابعة للقطاع عبر الولاية، فضلا عن توفير الكتب المدرسية لفائدة جميع التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي إطار الدعم الاجتمّاعي للتلاميذ المعوزين، استفادت ولاية البليدة من 1748 محفظة مدرسية بتمّويل هام من وزارة التضامن الوطني، ليصل العدد الإجمالي للمحافظ التي تمّ اقتناؤها وتوزيعها أو برمجتها للتوزيع إلى 2650 محفظة، وهي محملة بمختلف الأدوات واللوازم المدرسية الضرورية.
وأشار مدير النشاط الاجتمّاعي والتضامن إلى أن جزءا من هذه المحافظ تمّ تسليمه إلى مديرية التربية قصد توزيعه على الأطفال المعوزين، فيما ستوجّه محافظ أخرى إلى المؤسسات والمصالح المتخصّصة، بما يضمن استفادة مختلف الفئات المستهدفة، وفي السياق ذاته، كشف محمد بهيليل عن انتظار صدور ملحق للإجراء المعتمّد، بما سيسمح باقتناء 3570 محفظة مدرسية إضافية، ستوجّه لفائدة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال من العائلات المحتاجة.
وبخصوص التحضيرات البيداغوجية والمادية، أوضح المسؤول أن جميع الوسائل المادية والبشرية جرى تسخيرها لإنجاح الدخول المدرسي، مشيرا إلى إخضاع المؤسسات المتخصّصة لأشغال الترميم وإعادة التهيئة، بما في ذلك المدرسة الابتدائية بن عاشور المتخصّصة في استقبال التلاميذ الصم والبكم.
وقد استفادت هذه المؤسسة، حسب المتحدث، من مشروع لإعادة تأهيل مطعمها المدرسي وتهيئة جناح النوم، في إطار تحسين ظروف تمّدرس وإقامة التلاميذ المستفيدين من خدماتها، كما شملت أشغال التهيئة ملحقة المركز النفسي البيداغوجي للأطفال المعاقين ببوعينان.
وأكد بهيليل أن مختلف الشروط الأساسية للدخول المدرسي تمّ توفيرها، بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالتكفل والمتابعة، إلى جانب تعزيز التنسيق مع المصالح المعنية لتوفير الكتب المدرسية لفائدة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي هذا الإطار، تمّ توفير الكتب المدرسية بالتنسيق مع الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، بالتعاون مع مديرية التربية، حيث أصبحت المدرسة الابتدائية بن عاشور مفتوحة لاستقبال التلاميذ في مختلف المستويات التعليمية.
كما تمّ توفير كتب مكتوبة بطريقة برايل لفائدة التلاميذ المكفوفين وضعاف البصر المتمّدرسين بمدارس بلدية أولاد يعيش، وذلك في مرحلتي التعليم الابتدائي والمتوسط، بما يسمح لهم بمتابعة دراستهم في ظروف أكثر ملاءمة.
كما تمّ وضع النقل المدرسي حيز الخدمة لفائدة التلاميذ المعنيين، باعتباره أحد العناصر الأساسية لضمان انتظام تمّدرسهم، لاسيما بالنسبة للأطفال الذين يدرسون بالمؤسسات المتخصّصة أو يقطنون بعيدا عنها.
وتندرج هذه الإجراءات، وفق مدير النشاط الاجتمّاعي والتضامن، ضمن مساعي القطاع الرامية إلى ضمان تكافؤ فرص التمّدرس، وتوفير مختلف الظروف المادية والبيداغوجية التي تسمح للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال المنحدرين من العائلات المعوزة ببدء الموسم الدراسي الجديد في أحسن الظروف.


