أخذت السلع المرتبطة بالموسم الدراسي تظهر تدريجيا في واجهات المحلات ونقاط البيع بمدينة سطيف، في مشهد يعكس استعداد التجار لفترة يرتفع خلالها الطلب على مختلف المستلزمات وبالمقابل، فضّلت عائلات استغلال الفترة الحالية للقيام بجزء من المشتريات، بدل تأجيلها إلى الأيام التي تسبق موعد العودة إلى الدراسة.
بسوق حي 1014 مسكن، وقفت «الشعب» على بداية التحوّل في طبيعة المعروض، مع تخصيص عدد من التجار مساحات للمحافظ والمآزر والكراريس والأقلام وبقية الأدوات التي يحتاجها التلاميذ، في وقت بدأ فيه أولياء الأمور بالتردّد على السوق لاكتشاف ما هو متوفر والاطلاع على الأسعار قبل الشروع في اقتناء كامل المستلزمات.
ويكتسي هذا السوق أهمية بالنسبة للعديد من المتسوقين، بالنظر إلى تنوّع السلع وتعدد نقاط البيع، الأمر الذي يتيح للزبون فرصة المقارنة بين المنتجات والأسعار، واختيار ما يتلاءم مع احتياجات أبنائه والإمكانيات المادية للعائلة.
وخلال الجولة، برزت المحافظ المدرسية بمختلف الأحجام والتصاميم، إلى جانب المآزر الخاصة بالتلاميذ، بينما بدأت الأدوات المدرسية تأخذ حيزا أكبر من النشاط التجاري، تحسبا لتزايد الإقبال عليها مع اقتراب موعد الدخول المدرسي.
كما حضرت الكتب المدرسية المستعملة ضمن الخيارات المتاحة، حيث يفضل بعض الأولياء اللجوء إليها عندما تكون في حالة جيدة، باعتبارها بديلا يمكن أن يساعد في تخفيض قيمة الفاتورة الإجمالية للمستلزمات المدرسية، خاصة بالنسبة للعائلات التي تستعد لتجهيز أكثر من تلميذ.
الأولياء يوزعون المشتريات على مراحل
لم يعد اقتناء المستلزمات المدرسية بالنسبة لبعض العائلات مرتبطا بالأيام الأخيرة من العطلة، إذ اختار عدد من الأولياء البدء في العملية بشكل تدريجي، ويقول متسوقون، إن شراء بعض الحاجيات في شهر أوت يسمح بتقسيم المصاريف على فترة أطول، بدل تحملها كاملة مع بداية سبتمبر.
وفي حديث لـ»الشعب»، أوضحت إحدى المتسوقات أنها بدأت في شراء المستلزمات الأساسية لأبنائها تدريجيا، معتبرة أن الانتظار إلى غاية اقتراب موعد الدخول المدرسي قد يجعل عملية الشراء أكثر إرهاقا، سواء من الناحية المادية أو من حيث الوقت.
وأضافت أن تنوّع السلع داخل السوق يسمح لها بالتجوّل بين مختلف الباعة قبل اختيار المنتج المناسب، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمحفظة والمئزر، باعتبارهما من المستلزمات التي تختلف أسعارها حسب النوع والحجم والجودة.
وترى عائلة أخرى أن التسوّق المبكر يمنحها هامشا أكبر في التحكّم في النفقات، إذ يمكنها تحديد الأولويات وشراء الضروري أولا، ثم استكمال بقية الأدوات تدريجيا، بدل اقتناء كل شيء في مناسبة واحدة.
ويبرز من خلال هذه الممارسات أن عامل السعر ليس وحده الذي يدفع الأسر إلى التبكير في التسوق، وإنما أيضا الرغبة في تنظيم المصاريف وتجنب الازدحام الذي تعرفه الأسواق ومحلات بيع الأدوات المدرسية كلما اقترب موعد العودة إلى مقاعد الدراسة.
التجّار يرفعون جاهزيتهم للموسم الدراسي
من جهتهم، شرع أصحاب المحلات بالسوق في تهيئة نشاطهم للفترة التي تسبق الدخول المدرسي، من خلال إدخال تشكيلات جديدة من الأدوات والمستلزمات التي يرتفع عليها الطلب في هذه الفترة من السنة.
وأوضح أحد التجّار أن الاستعداد لموسم الدخول المدرسي يبدأ قبل فترة من موعده، لأن الزبائن لم يعودوا ينتظرون الأيام الأخيرة لاقتناء حاجيات أبنائهم، بل أصبح جزء منهم يتردد على المحلات منذ شهر أوت للاستفسار عن الأسعار والمنتجات المتوفرة.
وأشار إلى أن طبيعة المشتريات تختلف من عائلة إلى أخرى، فهناك من يركز على المستلزمات الأساسية، بينما تحرص أسر أخرى على اقتناء تشكيلة كاملة تشمل مختلف الأدوات التي يحتاجها التلميذ طوال السنة الدراسية.
ويستعد التجار، مع اقتراب الموعد الرسمي للدخول المدرسي، لتزايد الحركة داخل السوق، خاصة أن الفترة المقبلة عادة ما تشهد ارتفاعا تدريجيا في عدد المتسوقين، بالتزامن مع شروع العائلات في استكمال ما تبقى من قائمة المشتريات.
وبين استعداد التجار وتحرّك الأولياء مبكرا، بدأت ملامح الموسم الدراسي الجديد تظهر تدريجيا بسوق حي 1014 مسكن، الذي ينتظر أن يعرف نشاطا أكبر خلال الأيام المقبلة، مع دخول العائلات مرحلة اقتناء ما تبقى من حاجيات أبنائها استعدادا للعودة إلى المدارس.



