تصاعدت حدة التوتر الميداني في جنوب لبنان، أمس السبت، إثر موجة مكثفة من القصف المدفعي والغارات الجوية الصهيونية، رافقتها عمليات تفجير واسعة طالت أحياء سكنية ومناطق عديدة.
وقصف جيش الاحتلال عدة مناطق جنوبي لبنان بقذائف فوسفورية ومدفعية، بالتزامن مع غارات جوية وعمليات تفجير نفذها في بلدات بقضائي صور وبنت جبيل.
وقصفت المدفعية الصهيونية بشكل مكثف أطراف منطقة دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة وحرج علي الطاهر في قضاء النبطية، مستخدمة قذائف فوسفورية، وفقا لوكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وأضافت أن الطيران الحربي الصهيوني شن في ساعات الفجر غارتين على مرتفع علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا.
وفي قضاء صور، تعرضت بلدة المنصوري ومحيط بلدة بيوت السياد وأطراف مجدل زون -فجر السبت- لقصف مدفعي صهيوني عنيف وعمليات تفجير واسعة.
وأفادت الوكالة اللبنانية بأنه لم يبق في بلدة بيوت السياد منزل واحد من دون تدمير جراء عمليات التفجير والقصف الصهيوني المتواصل فيها.
ولا يختلف المشهد كثيرا في قضاء بنت جبيل، إذ شهدت بلدات حداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل عمليات تفجير مماثلة، إضافة إلى عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة طالت الأودية المجاورة لها.
وتزامن ذلك مع تحليق متواصل للطيران المسير الصهيوني في أجواء قرى وبلدات القطاعين الغربي والأوسط جنوبي لبنان، ولم تورد الوكالة على الفور معلومات بشأن وقوع خسائر بشرية جراء الغارات والقصف والتفجيرات.
وإلى جانب ذلك، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن جيش الاحتلال نفذ تفجيرا كبيرا في محيط بلدة أرنون.
وتأتي الغارات والتفجير ضمن سلسلة من الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على مناطق في جنوب لبنان، وسط استمرار التوتر الميداني في المنطقة، وبعد تصريح لوزير الدفاع الأسبق قال فيه إن رئيس وزراء الاحتلال يُبقي جبهات الحرب مفتوحة ويحاول فتح أخرى، لمنع تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبته.
ورغم توقيع الاحتلال وبيروت يوم 26 جوان الماضي اتفاق إطار برعاية أمريكية، فإن الكيان الصهيوني يواصل عدوانه على لبنان.