احتضن قصر برينكان ببلدية تسابيت مراسم الافتتاح الرسمي لخزانة المخطوطات لسيدي المأمون البلبالي، في مبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى حماية التراث الثقافي المخطوط وصون رصيده، مع إتاحة المجال أمام تثمين محتوياته العلمية والتاريخية والتعريف بها.
وتأتي الخزانة كفضاء مخصّص لحفظ المخطوطات وصيانتها، بما يضمن حماية هذا الرصيد من عوامل التلف والاندثار، إلى جانب التعريف بما تزخر به من وثائق ذات قيمة معرفية وتاريخية. كما تتيح للباحثين والدارسين والمهتمين فرصة الاستفادة من هذا التراث، وتدعم الأعمال المرتبطة بالفهرسة والرقمنة والتحقيق والدراسة.
وفي سياق مرافقة الخزانة والحفاظ على محتوياتها، تولى المركز الوطني للمخطوطات جملة من العمليات العلمية والتقنية، شملت الحفظ والفهرسة والرقمنة، وفق المعايير المعتمدة في صيانة التراث المخطوط، بما يساهم في تأمين الوثائق وحماية مضمونها وإتاحته بصورة أكثر تنظيما للبحث العلمي.
وتكتسب عمليات الفهرسة والرقمنة أهمية خاصة في تثمين المخطوطات، إذ تسمح بالتعريف بمحتوياتها وتيسير الوصول إليها، فضلاً عن توفير مادة علمية يمكن أن يستند إليها الباحثون في دراسة التاريخ الثقافي والفكري للمنطقة، والكشف عن جوانب من الإنتاج العلمي والمعرفي الذي حفظته هذه الوثائق.
ومثّل المركز الوطني للمخطوطات في فعاليات الافتتاح كل من السيد بايشي عبد الله، رئيس مصلحة البحث والدراسات، والسيد بلفقير أحمد، رئيس مصلحة التنشيط والاتصال بالمركز.
ويشكّل افتتاح خزانة سيدي المأمون البلبالي إضافة إلى جهود حماية التراث المخطوط، من خلال توفير فضاء يجمع بين الحفظ والصيانة والتعريف، ويمنح هذا الرصيد فرصة جديدة ليكون موضوعا للبحث والدراسة والتثمين الثقافي والعلمي.







