بنـــــاء جسور للسلام والتعاون بين ضفتي المتوسط
أبرز عضو مجلس الأمة، عبد القادر سالم، السبت خلال المؤتمر العالمي 12 للشباب البرلمانيين للاتحاد البرلماني الدولي، الجارية أشغاله بسمرقند (أوزبكستان)، أهمية الموقع الجغرافي للجزائر في تعزيز الحوار والتعاون بين إفريقيا وأوروبا وضفتي المتوسط، وفقا لما أورده بيان للمجلس.
في مداخلة تمحورت حول «الممرات البحرية الدولية وعلاقتها بالأمن الإنساني والاقتصادي العالمي»، سلط سالم الضوء على «أهمية موقع الجزائر المتوسطي والإفريقي في تعزيز الحوار والتعاون بين إفريقيا وأوروبا وضفتي المتوسط، بما يخدم الأمن الطاقوي والتنمية المشتركة، ويجعل من البحار جسورا للسلام والتعاون ومن الطاقة رافعة للتنمية والازدهار».
كما توقف، من جهة أخرى، عند «الدور المحوري» الذي يضطلع به الشباب البرلمانيون في «صياغة سياسات وتشريعات تعزز أمن الطاقة، تشجع الاستثمار في الطاقات النظيفة والمتجددة وتدعم الانتقال الطاقوي العادل والمنصف للدول النامية»، مجددا موقف الجزائر الداعي إلى «تعزيز التعاون والشراكة والاحترام المتبادل» في هذا الاتجاه.
وعلى هامش هذا اللقاء، كان للوفد المشترك بين غرفتي البرلمان الجزائري لقاء مع أعضاء عن الوفد البرلماني للمملكة المتحدة، في إطار «تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، حيث تبادل فيه الطرفان وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك»، مثلما أفاد به المصدر ذاته.
كما تناول اللقاء أيضا سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين، من خلال «تفعيل آليات دائمة للتنسيق ومتابعة عمل مجموعة الصداقة البرلمانية، إلى جانب بحث آفاق التعاون في مجالات التعليم وتدريس اللغة الإنجليزية في الجامعات والتكوين وتنمية المهارات، فضلا عن فرص التعاون في مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والمؤسسات الناشئة والاقتصاد الرقمي والابتكار».
تمكين الشباب وحماية المرأة
ومن جانب آخر، استعرض النائب بالمجلس الشعبي الوطني، حمزة عمران، خلال المؤتمر العالمي 12 للشباب البرلمانيين للاتحاد البرلماني الدولي، الجارية أشغاله بسمرقند (أوزبكستان)، جهود الجزائر في تمكين الشباب وحماية المرأة، حسب ما أفاد به بيان لذات الهيئة التشريعية.
خلال مشاركته في جلسة بعنوان «تعزيز الحقوق الاقتصادية للشباب وتوظيفهم في مستقبل غير مؤكد»، استعرض السيد عمران أبرز الآليات التي اعتمدتها الجزائر لفائدة الشباب، لاسيما أجهزة الدعم والتمويل ومنحة البطالة، إلى جانب التدابير المتعلقة بالمؤسسات الناشئة والاقتصاد الرقمي والابتكار والاقتصاد الأخضر، باعتبارها مجالات واعدة لخلق فرص جديدة.
كما أبرز أهمية الإدماج الاقتصادي للشباب، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، مؤكدا بأن تمكين هذه الفئة «يتطلب، إلى جانب توفير فرص العمل، التكوين واكتساب المهارات وتشجيع المبادرة الاقتصادية وضمان الحماية الاجتماعية».
من جانب آخر، تناول السيد عمران خلال جلسة حول «العنف ضد النساء والفتيات»، جهود الجزائر في حماية المرأة، مستعرضا التشريع الوطني الذي يجرم مختلف أشكال الاعتداء والعنف والتمييز ضدها، كما يشدد العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال.
وأكد في هذا السياق أن «الجزائر، وانطلاقا من قيمها الدينية والاجتماعية، تحرص على صون كرامة المرأة والتصدي بحزم لكل الممارسات العدائية ضدها، من خلال منظومتها القانونية وأجهزتها الأمنية والقضائية»، وفقا لما تضمنه البيان.



