برنامــج خــاص للتكفـل النفسي بالأطفـــال ومرافقتهــم
تجاوزت نسبة إحصاء الفلاحين المتضررين من الحرائق الأخيرة بولاية جيجل 98 بالمائة، حسبما علم أمس السبت لدى مديرية المصالح الفلاحية بالولاية، في وقت تم فيه تخصيص أكثر من 3 آلاف حقيبة مدرسية بكامل لوازمها لفائدة الأسر المتضررة.
أوضح رئيس مصلحة الإحصاءات الفلاحية والتحقيقات الاقتصادية بذات المديرية، فاتح سرحان، أن الفلاحين المتضررين قد تم إحصاؤهم والتحقق من ملفاتهم وإدراجها في النظام المعلوماتي الخاص بهذه العملية في إطار الإجراءات المتخذة من طرف الدولة والرامية إلى تعويضهم عن الخسائر الناجمة عن الحرائق المسجلة بالولاية مؤخرا. وذكر ذات المسؤول بأن عملية الإحصاء أوكلت إلى 91 فرقة تضم إطارات وأعوان تابعين لقطاعي الفلاحة والغابات من عدة ولايات بدعم من مصالح البلديات بجيجل.
ولفت ذات المصدر إلى أن عمليات التعويض ستنطلق “قريبا” وذلك بعد المصادقة على الملفات المنجزة من طرف اللجنة الوطنية المنصبة لهذا الغرض.
وستشمل التعويضات – استنادا إلى ذات المصدر – مختلف الشعب الفلاحية، على غرار الأشجار المثمرة منها الزيتون وتربية النحل والأبقار والأغنام والماعز، والدواجن بنوعيها اللاحمة والبيوضة.
وكان وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، قد أكد، خلال زيارته التي أجراها الخميس الماضي إلى ولاية جيجل، تكفل الدولة بتعويض الأضرار الناجمة عن الحرائق التي سجلت مؤخرا بالولاية وبعض ولايات شرق ووسط البلاد مهما كان نوعها.
ولقيت تصريحات خالدي لدى تنقله إلى الولاية ارتياح المتضررين من الحرائق خاصة الفلاحين منهم، معتبرين أن التدابير التي اتخذتها الدولة إثر هذه الحرائق من شأنها أن تتيح لهم العودة إلى نشاطهم في أسرع وقت.
وعلى صعيد آخر، تم تخصيص أكثر من 3 آلاف حقيبة مدرسية بكامل لوازمها لفائدة الأسر المتضررة من الحرائق بولاية جيجل، حسب ما أفاد، أمس السبت، بيان لوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه العملية تأتي تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى ضمان التكفل الأمثل بالمتضررين من حرائق الغابات التي مست عددا من ولايات وسط وشرق البلاد، وبإشراف من وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي.
وفي هذا الإطار، استقبلت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بولاية جيجل هذه المساعدات المدرسية، كما باشرت مختلف التدابير والترتيبات التنظيمية اللازمة لضبط عملية توزيعها وإيصالها إلى مستحقيها.
وتتم العملية “استنادا إلى المعطيات التي تم رصدها ميدانيا من طرف مصالح الخلايا الجوارية للتضامن المنتشرة عبر مختلف مناطق الولاية والتي يبلغ عددها 124 خلية، مع تسخير مختلف الوسائل والإمكانات الضرورية لاستكمال عملية التوزيع في الآجال المحددة”، مثلما ورد في البيان. وتندرج هذه العملية في سياق برنامج العمل الذي سطره قطاع التضامن الوطني للتكفل بالمتضررين من الحرائق والقائم على “الاستجابة للاحتياجات ذات الأولوية ومواكبة مختلف مراحل التكفل، وفقا لتطور الوضع المسجل ميدانيا”.
كما تأتي ضمن الجهود التي يبذلها القطاع بغية “تهيئة الظروف الملائمة لعودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة، ومساندة الأسر في التحضير للدخول المدرسي 2026-2027”.
على صعيد ذي صلة، سطر قطاع التضامن الوطني برنامجا خاصا للتكفل النفسي بالأطفال المتضررين من الحرائق ومرافقتهم، باعتبارهم من الفئات التي تستدعي عناية خاصة في أعقاب الظروف الاستثنائية التي خلفتها هذه الحرائق، وذلك “بما يساعدهم على استعادة توازنهم النفسي وتهيئتهم للعودة إلى مقاعد الدراسة في ظروف ملائمة”.
وفد طبي متخصّص للتكفل بالمصابين
استقبلت المؤسسة العمومية الاستشفائية بالطاهير (ولاية جيجل) وفدا طبيا متخصصا في جراحة الحروق والجراحة الترميمية والتجميلية من المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في الحروق “الدكتور وهراني فتحي مصطفى” بوهران، حسبما ورد، أمس السبت، في بيان صادر عن المديرية المحلية للصحة والسكان.
وأوضح ذات البيان أنه “في إطار مساعي ضمان تكفل طبي أمثل بالمتضررين من الحرائق التي شهدتها الولاية مؤخرا خاصة المصابين منهم بحروق تتطلب تدخلات جراحية، استقبلت المؤسسة العمومية الاستشفائية بالطاهير وفدا طبيا متخصصا في جراحة الحروق والجراحة الترميمية والتجميلية من ولاية وهران”.
وأضاف بأن الوفد سيعمل مع الأطقم الطبية وشبه الطبية المحلية، ضمن برنامج عمل ميداني يرتكز على متابعة الحالات وتقييمها وتقديم الرعاية الجراحية اللازمة للمصابين.
جدير بالذكر أنه تم خلال الأسبوع الماضي إجلاء 14 مصابا بحروق من ولاية جيجل إلى وهران، جوا لتلقي العلاج والتكفل الطبي المتخصص بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في الحروق “الدكتور وهراني فتحي مصطفى


