تمكّن جمال سجاتي من إضافة إنجاز جديد له، بعدما تمكّن من افتكاك الميدالية الفضية ضمن مرحلة بروكسل من الدوري الماسي لألعاب القوى، التي جرت يوم أول أمس، بعدما احتل المركز الثاني في سباق قوي لمسافة 800 متر بتوقيت (1:42:71 د)، كان ذاك بعد ثلاث أيام فقط من تحقيق الميدالية الذهبية المتوسطية بتارانتو الإيطالية.
المهمة لم تكن سهلة على سجاتي نظرا للتعب الشديد خلال رزنامة مكثفة في الأسبوعين الماضيين، إلا أنه قدّم أفضل ما لديه في مرحلة بروكسل من الدوري الماسي، رغم مشاركة أقوى العدائين العالميّين أبرزهم الكيني إيمانويل وانيوني الذي احتل المركز الأول بتوقيت (1:41:80 د)، بينما افتكّ العداء الجزائري المركز الثاني بعد تسيير السباق كما يجب، حيث خرج في الوقت المناسب متجاوزا كل من الفرنسي يانيس مزيان والكندي ماركو أروب بكل ذكاء، رغم محاولة منعه من الخروج إلا أنّ الخبرة التي يتمتّع بها سجاتي كانت كافية للتمركز الجيّد وإضافة إنجاز جديد لرصيده.
بالتالي فإنّ سجاتي بهذه النتيجة يتواجد في المركز التاسع ضمن الترتيب العام لمنافسات الدوري الماسي بمجموع 13 نقطة، فيما تصدّر الترتيب الكيني إيمانويل وانيوني بمجموع 35 نقطة، وذلك راجع إلى أنّ العداء الجزائري لم يشارك في عدد كبير من الجولات، حيث ركّز سجاتي على المحطات الأكثر تنقيطا في خطوة جدّ مهمة لتفادي الإرهاق نظرا للرزنامة المكثفة والأهداف العديدة التي سطّرها خلال السنة الرياضية الحالية، حيث شارك في ثلاثة مواعيد كبرى في ظرف عشرة أيام فقط، بداية من مرحلة زيوريخ للدوري الماسي التي كانت يوم 27 أوت الماضي، تنقّل بعدها مباشرة إلى إيطاليا ثمّ إلى بروكسل.
حقّق سجاتي الحد الأدنى المؤهّل لبطولة العالم القادمة المقرّرة بالعاصمة الصينية بيكين سنة 2027، كان ذلك خلال مرحلة زيوريخ من الدوري الماسي التي كانت يوم 27 أوت الماضي، عندما احتل المركز الثاني بتوقيت (1:41:83 د) بفارق كبير عن الرقم المحدّد من الاتحاد الدولي المتمثل في (1:43:00 د)، وبعدها مباشرة حقّق ذهبية متوسطية بتوقيت (1:46:00 د) ليحقّق بعدها مباشرة المركز الثاني في بروكسل بزمن (1:42:71 د)، وكان سجاتي قد ضمن المشاركة في بطولة العالم للنخبة في طبعتها الأولى المقرّرة بالمجر من 11 إلى 13 سبتمبر الجاري.
بهذا يبقى سجاتي أفضل عداء جزائري لمسافة 800 متر بثمانية أفضل أزمنة لحدّ الآن أفضلها (1:41:46 د)، كما أنه يتواجد ضمن قائمة الأربعة عدائين في العالم الذين تمكّنوا من النزول تحت توقيت (1:42:00 د) لأكثر من مرّة، والأمر يتعلّق بكل من الكيني إيمانويل وانيوني بـ8 مرات، الكيني دافيد روديشا 7 مرات والكندي ماركو أروب 5 مرات وجمال سجاتي 5 مرات، ما يؤكّد أنّ ابن مدينة تيارت جاد في العمل وأنّ طموحه كتابة التاريخ على مدار عديد السنوات، بدليل أنه حافظ على مستواه وبقي ضمن قائمة أفضل العدائين في تاريخ مسافة 800 متر، وكل ذلك راجع للعمل والمثابرة.
مولى يسعى للعودة إلى الواجهة…
من جهة أخرى، سجّل سليمان مولى نتائج مقبولة جدّا رغم صعوبة المأمورية، بالنظر لابتعاده عن التدريبات لفترة طويلة بسبب المشاكل الصحية التي عانى منها مؤخّرا، إلا أنه عاد بقوة وحقّق توقيت (1:43:52 د) في ملتقى زيوريخ من سلسلة الدوري الماسي، وهو قريب جدا من الحد الأدنى المؤهّل لبطولة العالم ببكين، في حين احتل المركز الخامس في منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية بتوقيت (1:46:72 د)، أمّا في مرحلة بروكسل لم يتمكّن ابن مدينة تيزي وزو من مواكبة السباق الذي كان سريعا، ودخل في المركز الثامن بتوقيت (1:49:62 د) وهو أسوأ توقيت لمولى في مشواره، ورغم ذلك حافظ على تواجده في المنافسة من أجل استرجاع لياقته، حيث سيكون حاضرا رفقة سجاتي في بطولة العالم للنخبة بالمجر.







