دخل فريق شبيبة القبائل بطولة الرابطة المحترفة الأولى بشكل موفّق، وكشف عن طموحاته مبكّرا من خلال تحقيق أول فوز في المواجهة الافتتاحية أمام مستقبل الرويسات، والتي جرت سهرة أول أمس، بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، وهي المواجهة التي عرفت مشاركة بعض اللاعبين الجدد، والذين تألّقوا في المباراة على غرار بلحوسيني الذي كان صاحب هدف الفوز.
حقّقت الشبيبة انتصارا مهما في أولى مبارياتها في البطولة، وهو الفوز الذي جاء على حساب فريق مستقبل الرويسات، حيث لم يكن هذا الأخير لقمة سائغة وسبّب الكثير من المشاكل للفريق على ملعبه وأمام أنصاره، إلا أنّ خبرة أشبال بلحوسين وإصرارهم على تحقيق الانتصار، لعب دورا كبيرا في حسم المواجهة لصالحهم.
تحقيق الانتصار في المواجهة الافتتاحية، خاصة أنها كانت داخل الديار، يعد أمرا إيجابيا بالنسبة للفريق، وسيقلّل من الضغط على الإدارة واللاعبين إضافة إلى الجهاز الفني، ويمنحهم فرصة العمل في هدوء تحسّبا للمواجهة المقبلة، التي ستكون أمام الصاعد حديثا إلى الرابطة الأولى شباب عين تيموشنت.
مواجهة مستقبل الرويسات عرفت مشاركة بعض اللاعبين الجدد في صورة بلحوسيني، والذي تألّق خلال المواجهة حيث كان صاحب هدف الفوز في المباراة، بعد عمل مميّز في د40 ونجح بذلك في كسب ودّ أنصار الشبيبة، الذين كانوا من قبل قد أثنوا كثيرا على هذه الصفقة، بحكم أن اللاعب تألق من قبل عندما كان لاعبا في صفوف شباب قسنطينة وشباب بلوزداد.
المدرب بلحوسين لم يقم بإقحام كل العناصر الجديدة، التي ضمّها الفريق في آخر أيام فترة الانتقالات الصيفية، بسبب عدم جاهزيتها الكاملة إضافة إلى أنها لم تقم بفترة التحضير مع الفريق، وتخوّفه من عدم الانسجام مع العناصر القديمة، حيث فضّل المدرّب المراهنة على اللاعبين الذين حضّروا مع الفريق للمباراة.
الأكيد أنّ سقف المنافسة بين اللاعبين قد ارتفع كثيرا، وهو الأمر الذي سيخدم المدرّب لأنه سيقوم باختيار الأفضل، والأكثر جاهزية للمشاركة في المباراة ومن المرتقب أن تعرف التركيبة البشرية للفريق، تغييرات في بعض المناصب خلال المواجهة المقبلة أمام شباب عين تيموشنت، والتي يراهن عليها المدرّب لتحقيق الانتصار الثاني على التوالي.
بلحوسين: الأهم هو الفوز وسنقوم بتصحيح الأخطاء مستقبلا
تحدّث المدرب كريم بلحوسين عن الفوز الذي حقّقه فريقه على حساب مستقبل الرويسات، في أولى مباريات البطولة، وذلك خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، حيث قال في هذا الخصوص: ” المواجهة لم تكن سهلة إلا أنّ الفوز في أولى مباريات البطولة يعد أمرا إيجابيا، وله أهمية كبيرة خاصة من الناحية النفسية، لأنه سيحرّر اللاعبين ويمنحهم القوة اللازمة للظهور بشكل أفضل خلال المباريات المقبلة، حيث حضّرنا جيّدا لهذه المباراة ودرسنا نقاط قوة وضعف المنافس، ولكن واقع الميدان كان له رأي آخر حيث ظهر المنافس بمستوى أفضل بكثير ممّا توقعناه، وهو الأمر الذي شكّل لنا الكثير من الصعوبات، إلا أنّ حصد النقاط الثلاث يبقى من بين أهم إيجابيات المواجهة، وهو ما يمنحنا دفعة قوية قبل المواجهات المقبلة”.
لم يفوّت بلحوسين الفرصة ليحلّل مستوى الفريق من الناحية الفنية، حيث قال: “المواجهة كما تعلمون كانت صعبة، وتحدّثت مع اللاعبين قبل المباراة عن هذا الأمر ودخلنا المواجهة بقوة، ونجحنا في صنع الكثير من الفرص إلا أنّ نقص الفعالية، حالت دون تسجيل المزيد من الأهداف، والهدف الأول جاء بعد تسديدة مركّزة من بلحوسيني، وكانت بعد عمل جماعي مميّز، وطلبت من اللاعبين بين الشوطين مواصلة الضغط من أجل تسجيل أهداف أخرى، ويمكن القول أنه كان بإمكاننا حسم المباراة في أكثر من مناسبة، إلا أننا لم نكن موفّقين أمام المرمى. ومن الناحية الدفاعية كانت هناك صرامة كبيرة رغم بعض الأخطاء في التمركز، والتي سنعمل على تصحيحها، كما أنّ العامل المناخي كان هو الآخر مؤثرا، بسبب الحرارة والرّطوبة التي جرت فيها المواجهة، وهو الأمر الذي أثر على مردود اللاعبين البدني، خاصة خلال الشوط الثاني”.
رغم الانتصار إلا أنّ بلحوسين كان من الواضح، أنه غير راض عن المستوى الفني، حيث قال: “لم نصل بعد إلى الجاهزية التامّة سواء من الناحية البدنية أو الفنية، وهو الأمر الذي سيكون مع توالي المباريات، اليوم حقّقنا انتصارا مهما من الناحية النفسية، وسنعمل خلال الفترة المقبلة على مواصلة الرفع من جاهزية الفريق، من خلال إشراك العناصر الجديدة ورفع مستوى المنافسة بين اللاعبين، كما أنّ تصحيح الأخطاء سيكون من بين أهم الأولويات، قبل المواجهة المقبلة التي ستكون خارج الديار”.







