تواصل قوافل الثقافة، التي أطلقتها وزارة الثقافة والفنون، رحلتها عبر الولايات المتضررة من الحرائق، حاملة معها رسالة تضامن ومرافقة ثقافية، حيث حطّت رحالها بولاية جيجل، في مبادرة ترمي إلى التخفيف من آثار الظروف الصعبة التي عاشتها العائلات، وإعادة البسمة إلى وجوه الأطفال.
كانت المحطة الأولى للقافلة بمركز التكوين المهني بالشقفة، أين استفاد الأطفال من برنامج متنوع جمع بين الأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية، إلى جانب الكتب والقصص، بما أتاح لهم فضاء للتعبير والإبداع واللعب، وأبعدهم، ولو مؤقتا، عن أجواء القلق التي خلفتها الحرائق.
وقد صنعت هذه الأنشطة لحظات من الفرح والبهجة، أعادت رسم الابتسامة على وجوه الأطفال، في مشهد عكس قدرة الثقافة على ملامسة الإنسان في أصعب الأوقات، وتحويل الفضاءات المتضرّرة إلى مساحات للحياة والأمل.
وشارك الفنانون والمبدعون المرافقون للقافلة الأطفالَ هذه اللحظات، وتقاسموا معهم أجواء اللعب والفرح، في حضور إنساني يؤكد أن الفنان لا ينفصل عن مجتمعه، بل يظل قريبا منه، خاصة في الظروف الاستثنائية. كما تعكس المبادرة دور الفن والثقافة في المواساة والدعم النفسي، وجعل الإبداع وسيلة لاستعادة الأمل وبناء جسور التضامن.
وتأتي هذه المحطة ضمن مسار قوافل الثقافة التي شرعت وزارة الثقافة والفنون في تنظيمها لفائدة المناطق التي مستها الحرائق، من خلال مرافقة الأطفال والعائلات ببرامج ثقافية وترفيهية هادفة، بما يؤكد أن الثقافة ليست ترفا، وإنما فعل تضامن وحضور ومساندة في الأوقات العصيبة.
وفي السياق ذاته، وجهت القافلة دعوة إلى الفنانين والمبدعين الراغبين في مرافقة الأطفال، للمساهمة في هذه المبادرة عبر مختلف المناطق المتضررة، وصنع المزيد من لحظات الفرح التي يحتاجها الأطفال لاستعادة ابتسامتهم وثقتهم بالغد.






