أطلقت مديرية الثقافة والفنون لولاية بومرداس، بالتنسيق مع عدد من الفنانين والمؤسسات المحلية والجمعيات، قافلة تضامنية لفائدة الأطفال المتضررين من الحرائق الأخيرة التي مسّت عددًا من ولايات الوطن، كجيجل وبجاية وتيزي وزو والبويرة وغيرها، وذلك تحت شعار «يدًا بيد والجزائر واحدة»، في محاولة لتضميد الجراح ومحو آثار الفاجعة الإنسانية التي ألمّت بالسكان، وإعادة البسمة والأمل إلى الطفولة ومرافقتها نفسيًا واجتماعيًا مع الدخول المدرسي الجديد.
لم تقتصر الهبّة التضامنية مع العائلات المتضررة من الحرائق الأخيرة التي ضربت ولاية جيجل، والتي وصلت من مختلف ولايات الوطن، على جانب المساعدات المادية والعينية من مواد غذائية وملابس وأغطية وغيرها من الحاجيات الأساسية لتخفيف حدة الألم والمعاناة التي عاشها أهل المنطقة والمنكوبون من الكارثة الطبيعية، بل شملت قوافل إنسانية ضمت فرقًا طبية وأخرى نفسية وثقافية لاحتواء تبعات الصدمة التي مسّت السكان، خصوصًا الأطفال الذين هم بأمسّ الحاجة إلى تكفل شامل ومن كل النواحي، منها الجانب الترفيهي، في محاولة لمعالجة آثار الحرائق ومساعدتهم على إعادة الاندماج عن طريق تقديم أنشطة ترفيهية وفتح فضاءات للمشاركة والتفاعل الإيجابي مع المنظمين.وقد اختارت القافلة التضامنية المشتركة «بلسم» لقطاع الثقافة بولاية بومرداس، التي ضمّت مؤسسة دار الثقافة رشيد ميموني، والمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، والفنانين والجمعيات الناشطة في الميدان، قرية «بقاص» ببلدية قادرية بولاية البويرة لتحطّ رحالها هناك، من أجل تقديم يد المساعدة والتعبير عن التضامن والتكافل الاجتماعي مع السكان، ومرافقة الأطفال ومساعدتهم على تجاوز الأزمة سريعا، وتقديم الدعم النفسي اللازم، ومحاولة إخراجهم من هواجس الخوف التي هيمنت عليهم بسبب الحرائق وما تبعها من خسائر مادية وبشرية، وذلك بتنظيم أنشطة متنوعة، كتنظيم ورشات للرسم التشكيلي وعروض مسرحية تتميز بالكثير من التفاعل والمشاركة الإيجابية للتخفيف من حدة وآثار الكارثة.
يُذكر أن وزارة الثقافة والفنون كانت قد أسدت تعليمات إلى مديريات الثقافة بولايات الوطن من أجل تنظيم قوافل «بلسم» التضامنية مع المتضررين من الحرائق الأخيرة التي مسّت بعض الولايات، في إطار المخطط الثقافي التضامني الاستعجالي الهادف إلى مساهمة القطاع في الأعمال والأنشطة الخيرية والمكتبات المتنقلة الرامية إلى مساعدة السكان والعائلات المتضررة، خصوصًا فئة الأطفال، عن طريق تخصيص ورشات وأنشطة ترفيهية هادفة تسعى إلى التخفيف من حدة الأزمة وتجاوز آثار الكارثة الطبيعية تدريجيًا، مع الاستعداد النفسي للعودة مجددًا إلى مقاعد الدراسة.






