شهدت منطقة التوسّع السياحي بالمرسى بولاية سكيكدة تثبيت الورشة الخاصة بإنجاز أشغال التهيئة، في خطوة من شأنها أن تفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار السياحي بالمنطقة، وتدعّم مسار التنمية المحلية من خلال توفير مختلف الشروط التقنية والقاعدية اللازمة لاستقبال المشاريع السياحية المستقبلية.
جرت عملية تثبيت الورشة تحت إشراف رئيس دائرة بن عزوز، وبحضور ممثل عن مديرية السياحة، وممثل عن الوكالة الوطنية للعقار السياحي، إلى جانب مكتب الدراسات وممثل مؤسسة الإنجاز، حيث تمّ الوقوف على مختلف الجوانب المرتبطة بانطلاق الأشغال وتجسيد مكونات المشروع ميدانيا.وتتربع منطقة التوسع السياحي بالمرسى على مساحة تقارب 90 هكتارا، وتندرج عملية تهيئتها ضمن المشاريع الرامية إلى توفير قاعدة عمرانية وسياحية متكاملة، تسمح باستغلال المؤهلات الطبيعية للمنطقة وتحويلها إلى فضاء قادر على احتضان مشاريع ومرافق سياحية متنوعة.
وتشمل الأشغال المبرمجة إنجاز وتهيئة شبكة الطرقات والمسالك، وشبكة الصرف الصحي، وشبكة توزيع المياه الصالحة للشرب، إلى جانب الإنارة العمومية ومختلف الشبكات والتجهيزات الضرورية التي تضمن قابلية المنطقة لاستقبال الاستثمارات السياحية في ظروف ملائمة.
ومن المنتظر أن تشكّل هذه العملية، بعد استكمال أشغال التهيئة، أرضية مناسبة أمام المستثمرين الراغبين في إنجاز مشاريع سياحية مختلفة، وفق ما تسمح به الدراسة المنجزة وطبيعة المنطقة ومقوماتها، بما يعزّز العرض السياحي المحلي ويدعم تنويع الخدمات والمرافق الموجهة للزوار والمصطافين.
ويرتقب أن تساهم هذه الديناميكية الاستثمارية في إعطاء دفع جديد للنشاط الاقتصادي بالمنطقة، من خلال خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدة شباب المنطقة، فضلا عن تنشيط عدد من القطاعات والخدمات المرتبطة بالسياحة، على غرار الإيواء والإطعام والنقل والخدمات التجارية والترفيهية.
كما يعكس تثبيت ورشة التهيئة أهمية الانتقال من مرحلة التخطيط والدراسات إلى مرحلة التجسيد الميداني، بما يسمح بتوفير البنية التحتية الضرورية قبل الشروع في احتضان المشاريع الاستثمارية، ويعزّز فرص بناء قطب سياحي، يستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة ويحافظ في الوقت نفسه على خصوصية المنطقة ومقوماتها الطبيعية.
وتراهن السلطات المحلية والقطاعات المعنية، من خلال هذا المشروع، على استثمار الإمكانات السياحية التي تزخر بها منطقة المرسى، وجعلها عنصرا فاعلا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يساهم على المدى المتوسط والبعيد في تعزيز جاذبية المنطقة واستقطاب مزيد من الاستثمارات، وتحويل المؤهلات السياحية المتاحة إلى قيمة مضافة حقيقية تعود بالنفع على السكان والاقتصاد المحلي.


