تتواصل عبر مزارع تربية المائيات بولاية بومرداس حملة استزراع صغار السمك بالأقفاص العائمة، التي انطلقت شهر أفريل الماضي ومست عددا من المزارع، المتواجدة على طول الشريط الساحلي للولاية، انطلاقا من بلدية زموري إلى غاية شرق ميناء دلس، في عملية مست استزراع أزيد من 2.4 مليون وحدة من صغار السمك كالدوراد وذئب البحر، وهذا في إطار ترقية الشعبة ودعم السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية.
يشهد نشاط تربية المائيات بولاية بومرداس تطورا متزايدا بفضل الاستثمارات والمشاريع التي تدعّم بها في السنوات الأخيرة، خصوصا على مستوى الأقفاص العائمة، حيث دخلت لحدّ الآن 6 مزارع حيز النشاط والإنتاج في كل من زموري، رأس جنات ودلس، فيما ينتظر تسجيل وحدات أخرى وعمليات توسعة للرفع من قدرات الإنتاج المحلية والمساهمة في دعم سوق الاستهلاك بهذه المادة الحيوية.
وقد تواصلت قبل أيام حملة استزراع صغار السمك لموسم 2026 التي انطلقت شهر أفريل الماضي، انطلاقا من ميناء دلس وهذا بصفة منتظمة باستزراع 700 ألف وحدة جديدة من صغار سمك الدوراد بأحد مزارع تربية المائيات شرق بومرداس، التي تضم 8 أقفاص عائمة مع استفادتها من مشروع توسعة بـ8 أقفاص جديدة، وهو ما يسمح برفع طاقة إنتاجها إلى 1600 طن، إلى جانب إسهامات باقي المزارع الأخرى، في إطار دعم منتجات قطاع الصيد البحري عبر الموانئ الثلاثة وملاجئ الصيد الأخرى.
يذكر أن حملة الاستزراع السمكي بالأقفاص العائمة التي استفادت منها ولاية بومرداس خلال سنة 2026، وضعت في مخططها السنوي زراعة ما يفوق 2.4 مليون وحدة من صغار السمك، عبر مختلف المزارع الناشطة في الميدان كمرحلة أولى لتصل حاليا إلى 6.3 مليون وحدة، وقد تصل إلى 10 ملايين وحدة خلال نهاية الحملة شهر أكتوبر القادم، وهذا من مجموع أزيد من 80 مليون وحدة على المستوى الوطني مخصصة للولايات الساحلية، التي تدعمت بمشاريع في إطار ترقية نشاط تربية المائيات، الذي تحول إلى داعم رئيسي لنشاط الصيد البحري ومساهم بفعالية في تغطية حاجيات السوق الوطنية المتزايدة.

