توصّلت رابطة حماية السّجناء الصحراويّين بسجون الاحتلال المغربي بإفادة من عائلة الأسير المدني الصحراوي أحمد السباعي، تشير إلى شروعه في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة.
جاء الإضراب احتجاجا على استمرار الاحتلال المغربي في اعتقاله تعسفيا، رغم صدور قرار واضح وملزم من طرف الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسّفي التابع للأمم المتحدة، والذي طالب بالإفراج عنه وعن رفاقه وتعويضهم عن فترة الاعتقال.
كما ندّد الأسير المدني أحمد السباعي، بتجاهل إدارة سجون الاحتلال المغربي لمطالبه المشروعة، وفي مقدمتها: الحق في التطبيب والعلاج، وتحسين وضعه داخل السجن، ونقله إلى سجن داخل الصّحراء الغربية ليكون قريبا من أسرته.
وتؤكّد رابطة حماية السجناء الصّحراويين بسجون الاحتلال المغربي، أنّ هذه الممارسات تأتي في سياق استمرار دولة الاحتلال المغربي في سياسة الانتقام الممارسة ضدّ الأسرى المدنيين الصّحراويين، وتهرّبها من التزاماتها القانونية بموجب القرارات الأممية، بما فيها توصيات لجنة مناهضة التعذيب.
وناشدت الرابطة كافة الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية الدولية التدخل العاجل للضغط على المغرب، من أجل الإفراج الفوري عنه وعن جميع الأسرى الصّحراويين بسجون الاحتلال.
وكانت رابطة حماية السجناء الصّحراويين بسجون الاحتلال قد كشفت عن تعرّض الأسيرين المدنيّين الصّحراويين، عبد الله أبهاه ومحمد باني، من مجموعة “أكديم إزيك”، لإجراءات جديدة من التضييق داخل سجون الاحتلال المغربي، بعد منعهما من تلقي الأدوية والمساعدات التي توفّرها عائلتاهما، في تطور يثير مخاوف متجدّدة بشأن سلامتهما الصحية ويكشف عن استمرار التضييق على الأسرى الصّحراويين وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.
وأفادت الرابطة، في بيان لها، بأنّ عائلة عبد الله أبهاه، المعتقل بسجن “تيفلت رقم 2”، تفاجأت بمنع ابنها للمرة الثالثة على التوالي من تلقي الأدوية والمساعدات المرسلة إليه، رغم استعجالية وضعه الصحي وحاجته إلى هذه الأدوية.
وفي سجن “آيت ملول رقم 2”، لم يكن الوضع مختلفا بالنسبة للأسير محمد باني، حيث أفادت عائلته بمنعه من تلقي المساعدات الأساسية التي ترسلها إليه وتشمل عادة الأدوية، دون أن تقدم إدارة السجن مبرّرا مقنعا لهذا المنع.
واعتبرت الرابطة أنّ تزامن هذه الإجراءات وتكرارها بحق الأسيرين، وفي سجنين مختلفين، يثير مخاوف جدية بشأن طبيعة المعاملة التي يتعرّض لها الأسرى المدنيون الصحراويون، لا سيما وأنّ الأمر يتعلّق بحرمانهم من مستلزمات أساسية تمسّ مباشرة بوضعهم الصحي وظروف احتجازهم.