بعث السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، رسالة إلى مجلس الأمن، الثلاثاء، يوضّح فيها أحدث التصريحات والقرارات السياسية والإجراءات التي أعلن عنها المسؤولون الصهاينة حول خطة التطهير العرقي للشعب الفلسطيني.
تدعو الرسالة مجلس الأمن لتحمّل مسؤولياته وتحث جميع الدول على اتخاذ إجراءات حازمة ووسائل لوقف جرائم الاحتلال وحملته للتطهير العرقي.
وفي الرسالة، رحّب السفير الفلسطيني بالإجراءات الكبيرة التي اتخذتها المملكة المتحدة ودول أخرى ضدّ الاستيطان الصهيوني والمستوطنين، ودعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر شمولًا بما يتماشى مع الرأي القانوني لمحكمة العدل الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي.
وجاء في الرسالة المكونة من خمس صفحات، أنّ وزير الدفاع الصهيوني أعلن يوم 2 سبتمبر أنه: “لا يوجد حلّ حقيقي لغزة في نهاية المطاف دون تهجير السكان… الكيان مستعد وجاهز لإخراجهم (الشعب الفلسطيني) – سواء عبر البحر أو الجو أو بأي وسيلة ممكنة… لم تُلغَ الخطة؛ بل تجري مناقشتها باستمرار، حتى في هذه اللّحظة، وأعتقد أنه لا يوجد حلّ آخر يصب في مصلحة الجميع”.
وأضافت الرسالة أنّ الوزير الصهيوني قال في المقابلة ذاتها: “اليوم، تحوّلت 70% من أراضي غزة إلى صحراء بفضل ما قام به الجيش الصّهيوني؛ فلم يعد هناك أي سكان أو منازل… كما أعدنا احتلال مخيّمات اللاجئين في الضفة الغربية وطردنا 40 ألف فلسطيني”.
وأنكر وزير الدفاع الصهيوني أن يكون هناك إرهاب مستوطنين، قائلًا: “لا يوجد إرهاب يهودي. لقد ألغيت هذا المصطلح. فالإرهاب يرتكبه أولئك الذين يعملون ضد دولة الاحتلال”.
وأضاف منصور في رسالته لمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: “لا تقتصر خطة وزير دفاع الاحتلال الرامية إلى إبعاد الشعب الفلسطيني على قطاع غزة فحسب، بل تشمل أيضًا الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. كما يهدّد الاحتلال بإسقاط السلطة الفلسطينية، التي تلعب دورًا جوهريًا في الحفاظ على الوجود الفلسطيني على الأرض”.
وحذّر منصور من تصريحات رئيس الوزراء الصّهيوني ووزير دفاعه يوم 7 سبتمبر 2026، حيث أصدرا تعليمات للجيش بالاستعداد لشنّ حرب شاملة في الضفة الغربية، تتضمّن إخلاء السكان من المدن والقرى… تمامًا كما حدث في المناطق الأمنية في غزة. كما أعلن وزير الدفاع تنفيذ “عمليات تصفية مركّزة” تستهدف كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية.
وأضافت الرسالة أنّ وزير الأمن القومي الصهيوني، المتطرّف إيتمار بن غفير، قد كشف عن خطة بعنوان “فكّ الارتباط 710”؛ وهي خطة -على حدّ تعبيره- “ستشجّع الهجرة الطوعية لـ1.86 مليون من سكان غزة في غضون سبع سنوات”، مضيفًا: “لقد توقّفنا عن التعامل مع المشكلة، وقرّرنا حلّها”. والمقصود بـ«المشكلة” هنا هو وجود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وتذكر الرسالة تفاصيل حول معاملة الأسرى وإقرار قانون الإعدام. كما تذكّر كذلك تفاصيل أخرى حول توسيع المستوطنات وبناء مستوطنات جديدة. وطالب منصور أعضاء مجلس الأمن بالتحرّك الفوري لوقف عملية التطهير العرقي التي يتم تنفيذها على الأرض.