تشهد ولاية تيزي وزو منذ سنوات برمجة عدة مشاريع تنموية، وإنشاء مناطق صناعية ومناطق نشاط واعدة، من شأنها أن تساهم في خلق ديناميكة جديدة ومتجددة، وتثمن الإمكانيات الاقتصادية التي تعتبر رهانا قويا في خلق الثروة والدفع بعجلة التنمية إلى الأمام، بولاية تعرف بمقوماتها الكبيرة في مختلف القطاعات والمجالات.
يرتكز الاستثمار المحلي في ولاية تيزي وزو على استراتيجية تطوير المناطق الصناعية الموجهة للاستثمار، والتي استفادت منها الولاية منذ سنوات، وذلك من خلال إعادة بعث وتسريع تهيئتها، مع رفع العراقيل والمعارضات عنها، خاصة المنطقة الصناعية «الصوامع» الواقعة بشرق الولاية، والتي تمتد على مساحة كبيرة، المنطقة الصناعية «ذراع الميزان» الواقعة جنوب الولاية، إضافة إلى المنطقة الصناعية «واد عيسي»، وذلك بهدف استقطاب مشاريع صناعية ضخمة، مع تنويع النسيج الاقتصادي والزيادة في القدرة الإنتاجية.
كما استفادت ولاية تيزي وزو من إنجاز عدة مناطق نشاط أبرزها منطقة «بوزقان، تيميزار وايرجن»، إضافة إلى عدة مناطق في كل من اث شافع، ايجر وأيلولة، وذلك لتعزيز الاستثمار المحلي وتوسيع النشاطات الاقتصادية، ممّا سيساهم بدفع عجلة الإنتاج المحلي وخلق فرص للشغل.
أهمية الاستثمار المحلي باعتباره محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية وخلق الثروة، جعله في أجندة أولويات السلطات المحلية بتيزي وزو، والتي تسعى إلى مرافقة المستثمرين وتوفير العقار اللازم لتجسيد مشاريعهم الاستثمارية على أرض الواقع، وذلك من خلال العمل على رفع العراقيل عن هذه المشاريع الاستثمارية الهامة، عن طريق تنصيب اللجنة الولائية لرفع العراقيل، والتي تعمل على إلغاء الرخص الممنوحة لمشاريع «وهمية»، أو مستحيلة الإنجاز ميدانيا لاسترجاع العقار الصناعي، مع تسهيل رخص الاستغلال الاستثنائية للمشاريع المكتملة.
هذه الإجراءات والتعليمات الصادرة من طرف والي الولاية أبو بكر الصديق بوسته، خلال اللقاءات الدورية مع المديريات المعنية والمستثمرين، لدراسة انشغالات المستثمرين، ومتابعة المشاريع مثل ترقية شعب الاستثمار والصيد البحري والصناعي، مع رفع العراقيل الإدارية، أسفرت عن إطلاق 18 قطعة أرضية مخصصة ومجهزة قانونيا لجذب المستثمرين، في مجالات مراكز الأعمال، الفضاءات التجارية والفنادق، وذلك بعد تطهير المشاريع الاستثمارية المتوقفة، وتثمين العقار الاقتصادي لإعادة بعث المشاريع الاستثمارية، مع إحصاء شامل للأوعية العقارية غير المستغلة، مع اتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لاسترجاعها، قصد إعادة تخصيصها لفائدة مستثمرين جادين، قادرين على تجسيد مشاريع استثمارية فعلية، كما شدّد على ضرورة تسريع وتيرة دراسة الملفات، ورفع العراقيل الإدارية، مع ضمان الاستغلال الأمثل للعقار الاقتصادي وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهم.
تأتي هذه الخطوة لتؤكد التزام الولاية بتقديم الدعم اللازم للمتعاملين الاقتصاديين باعتبار الاستثمار المحرك الأساسي لخلق الثروة، وتوفير مناصب الشغل في المنطقة.


