يعتبر ملف الاستثمار المحلي بولاية باتنة من بين أهم الملفات التنموية الهامة التي تولى عناية خاصة، نظرا لما للولاية من إمكانيات وطاقات مادية وبشرية هائلة، حيث حرصت السلطات المحلية على متابعته ميدانيا عبر ديناميكية متجددة لتثمين الإمكانات الاقتصادية وخلق الثروة، وتوسيع مناطق النشاط على البلديات، وكذا الدفع بالمشاريع الاستثمارية إلى الإمام وإزالة العراقيل الإدارية ورفع التحفظات التقنية.
تتصدّر شعبة صناعة الخزف بـ 11 وحدة للسيراميك وتركيب الشاحنات والحافلات ممثلة في مؤسسة تيرصام الريادة الوطنية، إضافة لشعب المشمش والتفاح وغيرها، الأمر الذي دفع بالسلطات إلى المسارعة إلى إنشاء خلية لمتابعة ملف الاستثمار وتطهير العقار الصناعي، مؤكدة على ضرورة تسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة، بما يضمن تجسيد المشاريع في الآجال المحددة ضمن مساعي تحسين مناخ الاستثمار والتكفل بانشغالات أصحاب المناطق الصناعية ومناطق النشاطات للولاية، إلى جانب متابعة مدى تقدم عمليات رقمنة العقار الاقتصادي وإدراج الأوعية العقارية ضمن المنصة الرقمية للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.
كما تحرص ذات السلطات على استكمال كل الإجراءات التنظيمية وتسوية الوضعيات العالقة، وتوحيد الجهود بما يهيء الظروف الملائمة لدفع الحركية الاقتصادية بالولاية، ومتابعة عملية رفع القيود والعراقيل عن المشاريع الاستثمارية على مستوى مختلف مناطق النشاطات.
وعلى سبيل المثال تتوفر بلدية زانة البيضاء على مصنع «صكون» الجزائر لتركيب السيارات، الشاحنات والحافلات، الذي يرتقب أن يساهم في خلق مناصب الشغل من خلال توفير أكثر من 450 منصب شغل دائم، إلى جانب حوالي 900 منصب غير دائم.
إضافة إلى مصنع لإنتاج القطع والأجزاء المعدنية عبر تقنية القولبة، يتعلق بصناعة أجزاء هياكل المركبات ببلدية جرمة، وذلك بقيمة استثمارية تقدر بـ 600 مليار سنتيم، يقوم على طاقة إنتاجية كبيرة تسمح بتجهيز 150 ألف مركبة سنويا، ويوفر المصنع 150 منصب عمل مباشر وغير مباشر، على أن ينتج قطع الصفائح المعدنية للمركبات السياحية والتجارية والمركبات.
