تشهد ولاية مستغانم حركية متسارعة في مجال الاستثمار المحلي، تجسيدا للتوجه الاستراتيجي للدولة الرامي إلى تثمين الإمكانيات الاقتصادية المتاحة، وتنويع مصادر خلق الثروة خارج قطاع المحروقات، بما يرسخ مكانة الولاية كوجهة جاذبة للمشاريع الاستثمارية المنتجة والخدماتية، ويدفع بعجلة التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.
تبرز منطقة البرجية الصناعية كأحد أهم الأوعية العقارية الموجهة لاحتضان المشاريع الاستثمارية، حيث تمتد على مساحة تقدر بـ 671 هكتارا، وتضم مشاريع في قطاعات اقتصادية متنوعة، ما يجعلها فضاء استراتيجيا لتوسيع النسيج الصناعي واستقطاب المزيد من الاستثمارات، بالنظر إلى ما توفره من إمكانات لاحتضان المشاريع الكبرى.
وفي السياق ذاته، تتجه السلطات المحلية إلى توسيع فضاءات النشاط الاقتصادي وتوفير عقار اقتصادي مهيأ، باعتباره أحد العوامل الأساسية لتحسين مناخ الأعمال ورفع العراقيل التي تواجه المستثمرين، بما يسمح بتجسيد مشاريع منتجة ومستدامة، وخلق مناصب شغل جديدة، وتحويل مناطق النشاط إلى محركات حقيقية للتنمية المحلية.
وتندرج ضمن هذا المسعى عملية تهيئة أربع مناطق نشاطات مصغرة بعدد من البلديات، بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 5 ملايير سنتيم، وتضم في مجموعها 62 قطعة عقارية موجهة لاحتضان المشاريع والاستثمارات، لاسيما لفائدة الشباب وأصحاب المؤسسات والمبادرات الاقتصادية المحلية، وتتربع منطقة النشاطات المصغرة بسيدي علي على مساحة 10 آلاف متر مربع وتضم 25 قطعة، فيما تمتد منطقة استيديا على مساحة 1.943.60 متر مربع وتضم 9 قطع.
وبالموازاة مع ذلك، تواصل اللجنة الولائية المكلفة بفك القيود عن المشاريع الاستثمارية العالقة عملها بوتيرة مكثفة، من خلال دراسة الملفات العالقة ومعالجة العراقيل التي حالت دون دخول عدد من المشاريع حيز الاستغلال الفعلي، إلى جانب منح رخص الاستغلال النهائية للمستثمرين الذين استكملوا الشروط المطلوبة، بما يسمح بتحويل المشاريع من مرحلة الانتظار إلى مرحلة الإنتاج وخلق القيمة المضافة.
كما تشمل العملية متابعة ميدانية للمشاريع المستفيدة من صيغة الامتياز، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المستثمرين غير الجادين، بما في ذلك سحب الأوعية العقارية عند ثبوت عدم الالتزام بتجسيد المشاريع، وإعادة توجيهها نحو مستثمرين قادرين على استغلالها فعليا.

