احتضنت قاعة الفنون الشهيد حمليل عيسى «الصومام» بجيجل جلسة أدبية استثنائية لنادي المواهب الأدبي الشهري، في موسمه الثالث عشر المتواصل، ضمن قوافل «بلسم» الثقافية التضامنية، تضامنا مع المتضررين من الحرائق التي مسّت الولاية، تحت شعار «محابر الأمل من قلب جيجل».
جمعت الجلسة جمهورا نوعيا إلى جانب عدد من الأدباء والشعراء والمواهب الأدبية من مختلف بلديات الولاية، في موعد اختار فيه المشاركون الكلمة والإبداع وسيلة للتعبير عن التضامن، وبعث رسائل الأمل والمحبة والتكافل في أعقاب الظروف الصعبة التي خلفتها الحرائق.
واستهل البرنامج بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم قدمتها الطفلة آية جبيري، أعقبها الاستماع إلى النشيد الوطني «قسما»، ثم كلمة مؤسس النادي والمشرف عليه، الأستاذ الشاعر اليزيد دكموش، الذي تناول خصوصية هذه الجلسة ودور الثقافة والفكر والإبداع في «إيصال الفرح والأمل رغم الألم» وشهدت الفقرة الأولى قراءات أدبية وشعرية لعدد من الأسماء الأدبية والشعرية، من بينهم عمار حنك، محمد فافة، عاطف بوقروق، تركية طيغة، يزيد شعلال، ساعد بولخراشف، زينة مكاحلي ووهيبة سلطاني، إلى جانب الشاعر الشعبي رشيد بومعزة من ولاية ميلة.
وتنوّعت النصوص والقصائد المقدمة بين التعبير عن المكان واستحضار الذاكرة والدعوة إلى المحبة والتآزر، في محاولة لجعل المنبر الأدبي مساحة للتعبير عن مشاعر المجتمع ومساندة المتضررين، بعيدا عن أجواء الحزن والانكسار التي خلفتها الحرائق.
وخصّصت الفقرة الثانية للمواهب الأدبية الشابة، حيث فتحت منصة النادي المجال أمام عدد من المبدعين من مختلف بلديات الولاية، بينهم مواهب صعدت إلى المنصة لأول مرة، لتقديم نصوصها أمام الجمهور، في تأكيد على الدور الذي يضطلع به النادي في اكتشاف الطاقات الأدبية الشابة وتشجيعها على خوض تجربة الكتابة والإلقاء.
وشارك في هذه الفقرة كل من منال ياسف، جهاد واعر، عمر بوشلوح، يوسف بلهول، فاطمة بلهول، أشواق دوارة، أريج شلاغمة، ريم بومسحل، آية جبيري، نور الهدى خشة، ليان بوفاعص وعروض رميسة.
واختتمت الجلسة بكلمة للأستاذ الشاعر عاطف بوقروق حول دور الكاتب والمبدع في مرافقة المجتمع خلال الأحداث الأليمة، وأهمية تحويل الكتابة إلى فعل إنساني قادر على التعبير عن الألم، وصناعة الأمل، وترسيخ قيم التضامن في مثل هذه الظروف.
ومن المرتقب أن يتجدّد الموعد مع الجلسة العادية لنادي المواهب الأدبي الشهري بقاعة الفنون الشهيد حمليل عيسى «الصومام» ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، بمشاركة مجموعة من المواهب الأدبية والقامات الشعرية والأدبية من مختلف بلديات الولاية، على أن يكون الشاعر الشعبي الجيجلي يزيد شعلال ضيف شرف هذه الجلسة.






