تواصل السلطات المحلية بتندوف في خرجاتها الميدانية الرامية إلى متابعة مدى تقدّم الأشغال في عدد من المؤسسات التربوية ومدى جاهزيتها تحسّباً للدخول المدرسي المقبل، من خلال متابعة المشاريع الجديدة وأشغال التهيئة التي استفادت منها بعض المؤسسات التربوية بالولاية. عملية متابعة مشاريع قطاع التربية بالولاية تواصلت طيلة فصل الصيف، حيث تابعت مختلف القطاعات أشغال الانجاز والتهيئة بهدف ضمان دخول مدرسي في ظروف جيّدة.
خلال زيارة ميدانية لمشاريع قطاع التربية بالولاية، وقف والي تندوف، دحو مصطفى، عند بعض المشاريع المتعلّقة بإنجاز بعض المؤسسات التعليمية الجديدة، والتي سجّلت نسباً متقدّمة في الأشغال، من بينها ثانوية بحي الكرامة، متوسّطتين، ابتدائيتين، الى جانب أشغال إعادة تهيئة ابتدائية شعبان رباني، أين أكّد المسؤول الأول بالولاية على أن الأشغال متواصلة على قدم وساق من أجل ضمان جاهزية المؤسسات المعنية مع الدخول المدرسي المقبل، مشيراً الى أن السلطات المحلية بالولاية تُراهن على استلام خمسة مؤسسات تربوية جديدة في خطوة من شأنها تحسين ظروف التمدرس والتخفيف من الضغط الحاصل في بعض المؤسسات الأخرى بعاصمة الولاية.
وبالموازاة مع إنجاز مؤسسات تربوية جديدة بولاية تندوف، استفادت ثماني مؤسسات أخرى من عمليات تهيئة وإعادة اعتبار شملت على وجه الخصوص إنجاز ملاعب معشوشبة اصطناعياً، الى جانب تحسين المداخل الرئيسية للمدارس وإضفاء وجه جمالي على هذه المؤسسات.
وفي السياق ذاته، نوّه والي تندوف الى أن أشغال التهيئة قد شملت كذلك تجهيز عدد من المدارس بغرف للتبريد، على أن تتعزّز باقي المدارس تدريجياً بهذه الخدمة بما يسمح بتحسين ظروف حفظ المواد الغذائية الموجّهة للمطاعم المدرسية، مضيفاً بأن مختلف أشغال التهيئة المبرمجة قد بلغت مراحلها الأخيرة، مشدّداً على ضرورة إنهاء ما تبقى من العمليات في الآجال المحدّدة حتى تكون المؤسسات التربوية جاهزة لاستقبال التلاميذ في أحسن الظروف.
تجدر الإشارة الى أن عمليات التهيئة خلال سنتي 2025 و2026 قد مسّت 36 مدرسة ابتدائية، منها 18 مدرسة استفادت من العملية خلال هذه السنة فقط، كما تمّ ضمن البرنامج إنجاز وتجهيز ثماني غرف تبريد على مستوى المدارس الابتدائية.
وبلغة أرقام، تجاوز الغلاف المالي المخصّص لتهيئة الساحات بالعشب الاصطناعي مبلغ 38 مليون دينار جزائري، فيما فاق المبلغ المخصّص لعمليات تهيئة المدارس 28 مليون دينار جزائري، بينما تجاوزت تكلفة إنجاز غرف التبريد 19 مليون دينار جزائري، الى جانب إنجاز أربعة مطاعم مدرسية جديدة بغلاف مالي إجمالي تجاوز 76 مليون دينار جزائري، على أن تدخل هذه المرافق حيّز الخدمة مع الدخول المدرسي المقبل.
وتحظى هذه المشاريع بمتابعة ميدانية قصد استكمالها في الآجال المحدّدة، حيث وضعت السلطات المحلية تاريخ 18 سبتمبر الجاري كحد أقصى لاستلام العديد من المشاريع ووضعها حيّز الاستغلال، حيث تندرج هذه العمليات ضمن الجهود الرامية الى تحسين ظروف التمدرس بولاية تندوف، سواء من خلال إعادة الاعتبار لمؤسسات قائمة أو تدعيم مؤسسات أخرى بالمرافق الضرورية وتحسين خدمات الإطعام والتجهيز والتهيئة.
وتعكس هذه المشاريع وجود توجّه نحو مواكبة تطوّر الخريطة المدرسية بالولاية، خاصةً مع ارتفاع أعداد التلاميذ والتوسّع العمراني الذي تعرفه عاصمة الولاية، مما يجعل من تأهيل المؤسّسات التربوية خياراً ضرورياً للتخفيف من الضغط في بعض المؤسّسات.



