شن الاحتلال الصهيوني، أمس الأحد، غارات جوية ونفذ قصفا مدفعيا على عدد من بلدات جنوب لبنان.
قال مراسلون بأن الطيران الحربي الصهيوني جدد غاراته الجوية على لبنان، مستهدفا النبطية الفوقا، بغارة هي الثانية خلال أقل من ربع ساعة، كما اتبعها بثلاث غارات متتالية على بلدة كفرتبنيت.
وأضافت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن الاحتلال نفذ قصفا مدفعيا على زوطر الشرقية، فضلا عن شن عدة غارات على محيط تلة الدبشة عند أطراف النبطية الفوقا.
وجاءت هجمات أمس امتدادا لاعتداءات صهيونية واسعة شهدها جنوب لبنان على مدار اليومين الماضيين، وشملت غارات جوية وقصفا مدفعيا وتفجيرات استهدفت أحياء سكنية ومنازل ومدرسة وبنى تحتية في عدة مناطق.
وتتواصل الاعتداءات الصهيونية على جنوب لبنان رغم “صيغة إطار” وقّعتها بيروت والكيان في 26 يونيو الماضي، تنص على انسحاب صهيوني تدريجي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
من ناحية ثانية، قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن لبنان وفرنسا يسعيان إلى تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي ينتهي تفويضها في 31 ديسمبر المقبل.
ونقلت الصحيفة، عن رسالة اطلعت عليها ومصادر مطلعة، أن الحكومة اللبنانية قالت في رسالة عممتها في سبتمبر على مجلس الأمن إنه سيكون من السابق لأوانه إنهاء ولاية اليونيفيل، داعية إلى تمديد الترتيب الحالي لفترة زمنية محدودة.
وتنتهي مهام قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بنهاية العام الجاري في وقت يواجه وقف إطلاق النار الهش صعوبات على الأرض بينما يسود الغموض الترتيبات الأمنية لتعويض الانسحاب مع استمرار التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب 3 مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، أعربت فرنسا ومعظم أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم للطلب اللبناني خلال مناقشات المجلس، رغم المعارضة الشديدة من الحكومة الصهيونية.
وقال مصدر مطلع إن الولايات المتحدة أدركت “متأخرا جدا” ضرورة استمرار بعض مهام اليونيفيل، التي سيجري إلغاؤها بطريقة ما، مضيفا أن شكل هذا الاستمرار لم يتضح بعد.
في المقابل، قال السفير الصهيوني لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن، إن اليونيفيل “فشلت لسنوات” في إنجاز المهمة الموكلة إليها، مضيفا أن قرار إنهاء التفويض “اتُخذ بالفعل” ولا يوجد سبب للتراجع عنه.
وفي رسالة لبنان، قال سفيره لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة إن الوضع الأمني في لبنان والشرق الأوسط “تغير بشكل جذري”، وإن إنهاء مهمة اليونيفيل يتطلب إعادة فحص دقيقة لتجنب حدوث أي فراغ أمني.
وفي 19 مارس 1978، تبنى مجلس الأمن الدولي القرارين 425 و426 وطالب الكيان الصهيوني بوقف أعماله العسكرية وسحب قواته من جميع الأراضي اللبنانية، وأعلن قرار إنشاء قوة يونيفيل التي وصلت طلائعها إلى المنطقة يوم 23 مارس من العام نفسه.