دعا عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، الثلاثاء من نواكشوط، إلى تأسيس شبكة دولية للمؤسّسات الدينية والعلمية لتعزيز الحوار والوقاية من التطرّف، بحسب ما أورده بيان لعمادة جامع الجزائر.
في كلمة له خلال جلسة في إطار أشغال المؤتمر الدولي 39 للسيرة النبوية، المنظم من طرف التجمّع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، دعا عميد جامع الجزائر إلى إنشاء «شبكة دولية للمؤسّسات الدينية والعلمية تعنى بإدارة التنوّع والاختلاف وتبادل التجارب، في مجال ترسيخ المرجعية الدينية والوقاية من الغلو والتطرّف وتعزيز ثقافة الحوار والعيش المشترك».
كما اقترح إنشاء «منصة علمية مشتركة لرصد خطاب الكراهية والتطرّف في الفضاء الرقمي ودراسة اتجاهاته وإنتاج محتوى علمي رصين لمواجهته»، مشدّدا على أنّ «المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من تبادل الأفكار وتشخيص التحديات إلى بناء آليات ومشاريع مؤسّسية مستدامة تستثمر الرصيد العلمي الكبير، الذي تزخر به المؤسّسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي».
وأبرز، ضرورة «مواكبة التحوّلات التي يشهدها الفضاء الرقمي، لا سيما انتشار خطاب الكراهية والصور النمطية والمعلومات المضلّلة». وبالمناسبة، دعا عميد جامع الجزائر إلى إطلاق «برامج مشتركة تجعل من الشباب شركاء في صناعة خطاب الاعتدال والسلام وتمنحهم أدوات الفهم والنقد والحوار»، إلى جانب «برنامج علمي دولي لدراسة السيرة النبوية على ضوء قضايا العصر، بما يجعلها مصدرا لتكوين القيادات الدينية والفكرية وموردا معرفيا لمعالجة قضايا الواقع».


