أكّد وزير الدفاع الصهيوني أمس الأربعاء أن جيش الاحتلال مستعد “للقضاء على حماس” من أجل “إنجاز المهمة” في غزة، ثم تنفيذ “خطة هجرة” في القطاع الذي يقطنه مليونا فلسطيني.
قال الوزير الصهيوني في بيان نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي “لقد أُخليت رفح و70 % من قطاع غزة من السكان، ودُمّرت الأنفاق والمنازل”، مضيفا أن الجيش “يقضي على العديد من الفلسطينيين كل أسبوع”.
وكان وزير الدفاع الصهيوني قد صرح في سبتمبر بأن الكيان مستعد لإخراج الفلسطينيين من غزة بحرا وبرا، لكنه ينتظر المساعدة من الولايات المتحدة التي كانت على حد قوله تبحث في تحديد الدول المحتملة لاستقبالهم.
وقد نفى السفير الأمريكي لدى الكيان وجود أي خطة تهدف إلى “نقل أشخاص خارج غزة رغما عن إرادتهم”.
وكان وزير دفاع الاحتلال قد وصف خطة الهجرة هذه بأنها طوعية، مؤكدا أن معظم الفلسطينيين يرغبون في المغادرة.
إرهاب المستوطنين يتواصل
في الأثناء، أعلن 20 عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي، تقديم مشروع قرار ينص على إحاطة الكونغرس بشأن أعمال العنف التي يشارك فيها عساكر صهاينة ومستوطنون يستولون على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في بيان صادر عن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، مساء الثلاثاء.
وبحسب البيان، بادر أكثر من 20 سيناتورا، يتقدمهم جين شاهين وكريس فان هولن وتيم كين وبيرني ساندرز، إلى اتخاذ خطوة بشأن هجمات المستوطنين الصهاينة على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقدّم أعضاء مجلس الشيوخ إلى الكونغرس مشروع قرار ذي أولوية ينص على أن تقدم وزارة الخارجية الأمريكية إحاطة للكونغرس بشأن أعمال العنف المتزايدة في الضفة الغربية.
وينص مشروع القرار على إلزام الوزارة بمشاركة المعلومات التي تحصل عليها من التحقيقات المتعلقة بمقتل مواطنين أمريكيين على يد مستوطنين أو عسكريين صهاينة، فضلا عن تقييمها لأوضاع حقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق باحتجاز الأطفال الفلسطينيين.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الصهيونية في قطاع غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الصهيوني وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
تعزيزات عسكرية
على صعيد آخر، تتّجه الولايات المتحدة للموافقة على صفقة أسلحة جديدة للكيان الصهيوني بقيمة 2.8 مليار دولار، تشمل 40 ألف قنبلة زنة طن واحد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أمريكية.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الحزمة تشمل بعضا من أشد الذخائر فتكا في الترسانة الغربية، وتتضمن 20 ألف قنبلة من طراز “MK-84”، و20 ألف قنبلة من طراز “BLU-117”، و20 ألف من الرؤوس الحربية الخارقة للتحصينات من طراز “I-2000 Penetrator”.
ويأتي الحديث عن الصفقة في ظل إقرار وزارة الدفاع الأمريكية بوجود نقص في الذخيرة مرتبط بالحرب مع إيران، وإنفاق واشنطن 22.3 مليار دولار على الذخائر بين 28 فبراير و30 يونيو.
وفي فبراير 2025، وافقت إدارة ترامب على بيع أسلحة للاحتلال الصهيوني بقيمة 7.4 مليارات دولار شملت قنابل وصواريخ ومعدات مرتبطة بها، ومن ضمنها ذخائر من طراز “MK-84”.





