أعدم الجيش الصّهيوني، أمس الثلاثاء، فلسطينيا بإطلاق النار عليه داخل منزله في حي أم الشرايط بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، إنّ زياد محمد جابر (54 عاما) استشهد برصاص الاحتلال في حي أم الشرايط.
بحسب معلومات متداولة، داهمت قوات خاصة صهيونية منزل جابر في حي أم الشرايط وأطلقت النار عليه.
بدوره، قال رمضان جابر (شقيق زياد) إنّ الجيش الصهيوني اقتحم منزل العائلة نحو الساعة الرابعة فجرا، وكسر الباب وسأله عن شقيقه زياد، قبل أن يقتحم منزل الأخير ويسمع صوت إطلاق نار.
ووصف ما جرى لشقيقه بأنه “إعدام بدم بارد”، مؤكّدا أنه كان “إنسانا بسيطا جدا”، يعمل عاملا ولا يتدخّل في شؤون الآخرين، وأن أفراد العائلة وأهالي الحي فوجئوا بما حدث.
وتنفّذ القوات الصهيونية اقتحامات متكرّرة لمدن وبلدات ومخيمات في الضفة الغربية المحتلة، تتخللها مداهمات واعتقالات وإطلاق نار.
إرهاب يتمدّد في الضفة
إلى ذلك، أصيب مسنّ فلسطيني وزوجته، أمس، جراء اعتداء مستوطنين صهاينة عليهما في منزلهما بمدينة بيت لحم، فيما طالت الاعتداءات الإرهابية مزارعين وممتلكاتهم في مناطق أخرى من الضفة الغربية المحتلة.
وقالت منظمة “البيدر” الحقوقية في بيان، إنّ مستوطنين اقتحموا منزل مسنّ وزوجته في بلدة أبو نجيم جنوب شرقي بيت لحم (جنوب)، فجر الثلاثاء، واعتدوا عليهما، ما أدى إلى إصابتهما برضوض.
وفي محافظة رام الله، قالت المنظمة إنّ مستوطنين سرقوا نحو 300 رأس من الغنم وحصانا تعود للمزارع يوسف فواز عواودة، من منطقة الحيان في دير دبوان شرق المحافظة.
كما بينت “البيدر” أنّ مستوطنين رعوا مواشيهم في محيط منازل الفلسطينيين في قرية عين يبرود شرق رام الله، معتبرة أن إدخال المواشي إلى محيط منازل المواطنين يمثل تعديا على أراضيهم وممتلكاتهم.
وفي محافظة القدس، أفادت “البيدر” بأنّ صهاينة أقاموا بؤرة استيطانية في أراضي قرية بيت إكسا غرب القدس، لتكون الثانية التي تقام في القرية خلال أربعة أشهر، بحسب المنظمة.
وتأتي هذه الوقائع في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين واعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.
وخلال أوت الماضي، نفّذ المستوطنون 628 اعتداء إرهابيا، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
تسليح المستوطنين
هذا، وقد توقّفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عند تصاعد هجمات المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة خلال العام الجاري، والتي أدّت إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين في المتوسط يوميًا، وفقًا للأمم المتحدة.
وتسلّط الصور والوثائق التي حصلت عليها “لوموند” الضوء على كيفية قيام الجيش الصهيوني بتجهيز مجموعات من المدنيين وتحريضها ضد الفلسطينيين، في صورة تشبه إلى حدّ كبير الميليشيات، وذلك في تحقيق مدته 20 دقيقة.
وأظهرت فيديوهات، وزير المالية الصهيوني، المتطرّف بتسلئيل سموتريتش وهو يوزّع عشرات المركبات ذات الدفع الرباعي على مستوطنين صهاينة يقيمون في الضفة الغربية. كما بيّنت الفيديوهات كيف تُستخدم المركبات نفسها لمضايقة الفلسطينيّين، حيث يستخدمها مستوطنون مدجّجون بالسلاح، ومجهّزون بطائرات مسيّرة وبنادق آلية ضدّ الفلسطينيين.
ويكشف تحقيق “لوموند” المرئي، المدعوم بمقابلات مع خبراء وتحليل لوثائق متعلقة بالميزانية، عن مصادر الأسلحة التي تغذي تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية. كما يكشف عن الازدواجية في موقف حكومة الاحتلال: بين خطاب يقلّل من شأن أعمال العنف، أو يبدي استنكارًا محدودًا لها، وبين الدعم المادي الذي تقدّمه لمشروع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
اغتيال قيادي في “القسام”
في الأثناء، يواصل الجيش الصهيوني إبادته في قطاع غزة، حيث استشهد القيادي في “كتائب القسام”، أحمد البطش، جراء غارة صهيونية استهدفت مركبة في منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة، في وقت متأخّر من مساء الاثنين.
وكان البطش يشغل منصب مسؤول كتيبة جباليا البلد في كتائب القسام، التي خاضت مواجهات شرسة مع قوات الاحتلال في قطاع غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023. كما شغل لاحقا منصب قائد ركن الأسلحة في لواء الشمال.
ويأتي استشهاد البطش بعد أيام من إعلان كتائب القسام استشهاد قائد لواء خان يونس محمد عبد السلام اليازوري، في عملية اغتيال صهيونية، في وقت يواصل فيه الاحتلال استهداف قيادات وعناصر القسام في قطاع غزة.
في السياق، دعت الأمم المتحدة، أمس، إلى منح محقّقين دوليّين حق الوصول إلى جميع أنحاء غزةّ “للمساعدة في جمع الأدلة”، في ظل انتشال مئات الجثث من تحت الأنقاض في القطاع الفلسطيني المدمَّر جراء العدوان الصهيوني.
وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان، إنّ “اكتشاف رفات كثيرين تحت الأنقاض في مدينة غزة يعيد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بجرائم الحرب وغيرها من الجرائم الفظيعة”.





